شرف المحل بقدر من قد حله
أمر بديهي الثبوت بلا خفا
ولذلك المحراب فخر شامخ
إذ حل فيه شريف شعر المصطفى
وقد نقشا على العتبة العليا من مقام هذه الشعرة سنة 1292، وكان رحمه الله يتولى إخراجها في المواسم فيزورها الحاضرون وهي بيده ثم يعيدها إلى لفائفها ويرفعها إلى مكانها. (2-7) شعرة بيت المقدس
لها خازن خاص غير الخطيب والإمام، والراجح أنها جلبت إليها قديما، وخازنها اليوم من أسرة الشهابي، وميعاد زيارتها في 27 رمضان. (2-8) شعرتان بعكا وحيفا
من البلاد الفلسطينية، وكانتا بالقسطنطينية من شعرات الأمانات المباركة، فأهداهما السلطان محمد رشاد لهذين البلدين، فحفظت إحداهما بمسجد أحمد باشا الجزار بعكا، والثانية بالجامع الكبير بحيفا، وميعاد زيارتهما في 27 رمضان. (2-9) ثلاث شعرات بصفد وطبرية والناصرة
من البلاد الفلسطينية، وكانت مفرقة ببعض مساجد القسطنطينية، ونقلت إلى هذه البلاد بأمر السلطان محمد رشاد، فحفظت واحدة بمسجد غار يعقوب بصفد، والثانية بالمسجد العمري بطبرية، والثالثة بالمسجد المنسوب لعلي باشا بالناصرة، وعلي باشا هذا هو والد عبد الله باشا والي صيدا الذي أسره إبراهيم باشا ابن العزيز محمد علي في إغارته على البلاد الشامية، ثم سرقت شعرة الناصرة من المسجد إبان الحرب العظمى التي بدأت في أواخر سنة 1332ه، والسبب في نقل هذه الشعرات الثلاث من المساجد أن السلطان رشادا لما أهدى الشعرتين لعكا وحيفا طلب أهالي هذه البلاد الثلاثة إهداءهم أيضا من هذه الشعرات للتشرف والتبرك بها، فأمر بأدائها لهم من التي بالمساجد؛ لأنه خشي من موالاة الإهداء من شعرات الأمانات أن تقل ثم لا يبقى منها شيء، وجميع الشعرات المهداة من هذا السلطان جعلت في أنابيب من الزجاج ترى منها بالعين في غاية الوضوح، وكل أنبوب ملفوف بأربعين قطعة من الحرير مختلفة الألوان وموضوع في صندوق صغير يحفظ طول السنة في خزانة من الحديد، وميعاد زيارتها كل عام في 27 رمضان بعد صلاة العصر. (2-10) شعرتان بطرابلس الغرب
أفادنا عنهما حضرة الفاضل الشيخ الطاهر أحمد الطرابلسي الزاوي نسبة إلى الزاوية الغربية، وهي حوزة بطرابلس الغرب تجمع عدة قرى؛ إحداهما: بمدينة طرابلس بجامع طور غود باشا في مقصورة غاية في الحسن بالجهة الشرقية من الجامع عن يسار الداخل، وهي في قارورة من زجاج مستديرة ملفوفة بقطع من الحرير ومحفوظة في صندوق من الآبنوس، ويحتفل بزيارتها في ليلة النصف من شعبان وليلة المعراج، فيتهافت الناس على تقبيلها للتبرك، والمتولي الإشراف عليها نقيب الأشراف، وهو الذي يحملها بيده ويناولها للزائرين، وله مرتب من الأوقاف على ذلك، ويقال: إنها كانت بالقسطنطينية، فنقلها أحمد راسم باشا إلى طرابلس. والثانية: ببني غازي في جامع راشد باشا المشهور بجامع عثمان، وقد نقلت إليه من الجامع الكبير، وجعلت في مقصورة بأعلى الجامع من الداخل في الجانب الشرقي، وهي أيضا في زجاجة ملفوفة بلفائف من الحرير، ومحفوظة في صندوق من الآبنوس، ويحتفل بزيارتها في المواسم المتقدم ذكرها، ويتولى الإشراف عليها المفتي. (2-11) شعرة في بهو بال بالمهند
أهداها السلطان محمد رشاد لملكة بهو بال سلطان جهان بيكم
9
بنت ملكتها شاه جهان بيكم، لما زارته في رحلتها إلى أوربة والقسطنطينية. أخبرنا الأديب الفاضل السيد أبو النصر أحمد البهوبالي نزيل القاهرة، أنها لما عادت إلى بهو بال، احتفلت بنقل هذه الشعرة إلى الجامع الأعظم لتحفظ به، فوضعت بلفائفها في صندوق ثمين حمله ولدها ملك بهوبال الآن على رأسه، فتكأكأ الناس عليه للتبرك بلمس الصندوق ولم يخلص إلى المسجد إلا بعسر، ثم إنهم احتفلوا بزيارة هذه الشعرة بالمسجد مرة واحدة، ثم أبطلت الزيارة لاعتراض بعض العلماء وبقيت في صندوقها محفوظة بالمسجد إلى اليوم.