9
وعذرنا في التساهل ندرة العثور على أمثالهم بعد ضياع ما كتب عن ذوي الفنون وفنونهم.
الفصل الثالث
| العرب الذين أحكموا صناعة النقش والدهان والرسم والزخرفة
(1)
أحمد بن علي المصري:
الرسام، ولد بعد سنة 750 وتوفي سنة 817ه وتعانى صناعة الرسم، وتعاطى النظم مع عامية شديدة، ولكنه كان سهلا عليه وكان عند إنشاده الشعر كأنه يتكلم لعدم تكلفه لذلك ترجمه السخاوي في «الضوء اللامع». (2)
أحمد الواقع:
من متأخري المصورين، له بدار الآثار العربية بالقاهرة لوح من القاشاني عليه صورة الكعبة وبعض المشاهد بالحرم وعلى حواشيه منائر وأبواب عمله سنة 1074 ونقش عليه اسمه. (3)
أحمد بن يوسف بن هلال الحلبي:
كان يصنع الأوضاع العجيبة، وبرع في النقش والتزميك
1
والتذهيب، وأولع بصنع الأوضاع المستحسنة في الأوراق المذهبة، توفي سنة 737 وقيل 738ه. (4)
بدر أبو يعلي:
من آثاره تنور بدار الآثار منقوش بآيات الصناعة الرائعة في إحكام رسوم زخارفه وقد نقش عليه ما نصه: «عمل المعلم بدر أبو يعلي في شهور سنة ثلاثين وسبعمائة فرغ منه في مدة أربعة عشر يوم» يريد أربعة عشر يوما، فجاء به هكذا لعاميته. (5)
أبو تجزأه جواد بن سليمان بن غالب اللخمي:
برع في النقش ورسم الهياكل المدورة في المصاحف، وبلغ الغاية في نقش الخواتم وإجراء الميناء عليها، وأتقن فنونا أخرى كالزركشة والتطريز والنجارة والتطعيم. مات سنة 756ه. (6)
حمدان الخراط:
2
جاء في الأغاني ما ملخصه : أن رجلا بالبصرة كان يسمى بحمدان الخراط، اتخذ جاما لإنسان كان بشار بن برد عنده فسأله بشار أن يتخذ له جاما فيه صور طير تطير فاتخذه له، وجاءه به؛ فقال له: كان ينبغي أن تتخذ فوق هذه الطير طائرا من الجوارح كأنه يريد صيدها، فإنه كان أحسن. قال: لم أعلم، قال: بلى قد علمت ولكن علمت أني أعمى لا أبصر شيئا وتهدده بالهجاء، فأوعده حمدان - إن هو هجاه - أن يصوره صورة قبيحة مع قرد على باب داره حتى يراه الصادر والوارد، فقال بشار اللهم أخزه أنا أمازحه وهو يأبى إلا الجد. (7)
ابن الرزاز:
هو ابن العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري مؤلف كتاب الحيل الجامع بين العلم والعمل، المتقدم ذكره، ومن يطالع كتابه هذا يعلم أنه كان من مصوري التماثيل المحركة بالحيل. (8)
شعيب بن محمد بن جعفر التونسي:
برع في التزميك، وأتقن عدة فنون. وتوفي سنة 770ه. (9)
عبد الرحمن بن أبي بكر الرسام:
الدمشقي ويعرف بابن الحبال. مات بدمشق فجأة سنة 861ه، ودفن بالصالحية. (10)
عبد الرحمن بن علي بن محمد الدهان:
ويعرف بابن مفتاح كان يعاني صناعة الدهان ويكتسب منها، توفي قريب سنة 860ه. (11)
عبد الكريم الفاسي الشهير بالزريع:
من متأخري المصورين على القاشاني، له بدار الآثار قطع عمل بعضها سنة 1171ه. وكتب عليها اسمه. (12)
أبو العز:
من المصورين على الخزف، كتب اسمه على قطع مما عثر عليه في أطلال الفسطاط. وقد شرحنا وصف هذا الخزف المصور فيما تقدم. (13)
ابن عزيز:
من مصوري العصر الفاطمي، استدعاه الوزير اليازوري
3
من العراق إلى مصر لمحاربة (القصير) لأن القصير كان يشتط في أجرته، ويلحقه عجب في صنعته ذكره المقريزي وذكر له صورة راقصة بثياب حمراء في صورة حنية صفراء ترى كأنها بارزة من الحنية أبدع فيها. (14)
علي بن عبد القادر بن محمد النقاش:
أخذ صناعة النقش عن زوج أمه وبرع فيها وتكسب في حانوت بالصاغة. توفي سنة 880ه. (15)
علي بن محمدا مكي:
من المصورين على الزجاج له بدار الآثار مشكاة بديعة صور عليها إحدى الشارات المسماة بالرنوك وكتب عليها اسمه. (16)
على بن مهمد:
له بدار الآثار لوح من القاشاني عليه صورة محراب قائم على عمودين وقنديل معلق بأعلاه صوره سنة 716ه وكتب عليه اسمه. (17)
ابن العميد:
4
وفاته سنة 360ه: جاء في كتاب «تجارب الأمم» لابن مسكويه في حوادث سنة 359ه عند ذكر فضائل أبي الفضل ابن العميد ما نصه «وكان يختص بغرائب من العلوم الغامضة التي لا يدعيها أحد كعلوم الحيل التي يحتاج فيها إلى أواخر علوم الهندسة والطبيعة والحركات الغريبة وجر الثقل ومعرفة مراكز الأثقال وإخراج كثير مما امتنع على القدماء من القوة إلى الفعل وعمل الآلات الغريبة لفتح القلاع والحيل على الحصون والحيل في الحروب مثل ذلك، واتخاذ أسلحة وسهام تنفذ أمدا بعيدا وتؤثر آثارا عظيمة، ومرآة تحرق على مسافة بعيدة جدا، ولطف كف لم يسمع بمثله، ومعرفة بدقائق علم التصاوير وتعاط له بديع، وقد رأيته يتناول من مجلسه الذي يخلو فيه بثقاته وأهل مؤانسته التفاحة وما يجري مجراها، فيعبث بها ساعة ثم يدحرجها وعليها صورة وجه قد خطها بظفره، ولم تعمد لها غيره بالآلات المعدة في الأيام الكثيرة ما استوفى دقائقها ولا تأتي له مثلها» انتهى. (18)