59
ولكن لا يؤخذ من ترجمته أنه كان متفرغا للهندسة. (97) حبيش الطبيب
كان من الأطباء المتقدمين والمهندسين، وله تصانيف كثيرة في الطب، وكان مصيبا في المعالجات، ومما حكي عنه قوله: الكذب رأس كل بلية، من ترك الحقد أدرك معاني الأمور، قد يكون القريب بعيدا بعداوته، والبعيد قريبا بمروءته، من كرمت نفسه لم يكن إلا بالحكمة أنسه. (98) الجرمقي
أبو العباس أحمد بن إسحاق الجرمقي. كاتب فيلسوف، مهندس شاعر، من كتاب الأمير خلف بن أحمد. ودوخ البلاد وتعلق ببدر بن حسنويه.
60 (99) العدلي
الحكيم أبو محمد العدلي صاحب الزيج العدلي. وكان مهندسا كاملا ولم يكن له في المعقولات نصيب، وكان أديبا ماهرا، وله تصانيف، منها الزيج العدلي ومنها كتاب في المساحة، ومنها كتاب في الجبر والمقابلة. وهو الذي هذب الزيج البناني أحسن تهذيب، وكان مرجعه في ذلك التهذيب إلى الزيج الأرجاني،
61
ووجدت نسخا كثيرة من الزيج الأرجاني بخطه.
ومن كلماته قوله في بعض كتبه: ليس الجصاص كالباني، ولا الباني كالمهندس؛ فالمهندس بطليموس، والباني هو البتاني، ومرتبتي مرتبة الجصاص وقال: قطع الكلام بعد افتتاحه سخف، والسخف دناءة. (100) ابن أعلم الشريف البغدادي
هو بغدادي المنشأ والمولد. وكان شريفا من أولاد جعفر الطيار وبه نزق فصنف الزيج المنسوب إليه، واتفق المهندسون بأسرهم على أن تقويم المريخ من زيجه يوما
62
في الماء فلم يوجد منه إلا نسخة سقيمة. وكان عالما بالهندسة وأجزائها، عارفا بالقانون الفيثاغوري في الموسيقي ومما نقل عنه، وإن كانت أخلاقه أخلاق المجانين قوله: «كن إما مع الملوك مكرما أو مع الزهاد متبتلا.» وأقول: هذا كلام رصين، حوله من الحكمة حصن حصين، ولكنه رمية من غير رام. (101) أبو الحسن كوشيار الجيلي
63
كان مهندسا ملء إهابه، داخلا بيوت هذا الفن من أبوابه، وكفاه معرفا زيجه المعنون (بالغ)
64
ثم زيجه المعنون بالجامع، ثم مجمله في علم النجوم، ثم سائر تصانيفه كمثل معرفة الإسطرلاب وعمله وغير ذلك وخالفه بعض المهندسين في تقويم المربخ، فاستخرج جدولا وسماه إصلاح تعديل المريخ، ومما نقل عنه قوله: إذا طلب رجلان أمرا واحدا ناله أسعدهما جدا؛ من لم يعرف عيوبه، لم يكن مشفقا على نفسه. (102) أبو الحسن الأنبري
65
الحكيم
كان حكيما، والغالب عليه الهندسة، وكان الحكيم عمر الخيام
66
يستفيد منه وهو يقرر له المجسطي. فقال بعض الفقهاء يوما للأنباري: ما تدرس؟ فقال: أفسر في آية من كتاب الله تعالي، فقال الفقيه: وما تلك الآية؟ فقال: قول الله تعالى:
أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها ، فأنا أفسر كيفية بنائها.
ونقل عنه قوله: إذا هممت بشر فسوف؛ الصدق يقبله منك العدو، والكذب ترده عليك نفسك. (103) الأستاذ الحكيم أبو الحسن علي النسوي
67
كان من حكماء الري، وله الزيج الذي يقال له الزيج الفاخر. وكان حكيما مهندسا، ذا أخلاق رضية، وقد قرب عمره من مائة سنة وقواه سليمة، إلا أن الضعف منعه عن المشي في الأسواق. وقيل: إنه كان من جملة تلاميذ كوشيار «الجيلي» وأبي معشر، وفي ذلك نظر، إلا أنه كان من المعمرين.
وحكى واحد من تلامذته بالري أنه قال: بالهمة العلية الصادقة ينال المرء مطلوبه، لا بالكذب وكان يقول لمن حضر للاستفادة: كن صاحب صناعة، ولا تكن ذواقا، فإن الذواق لا يشبع،
68
انتهى. (104) ابن أخي المقوقس
ذكره ابن الزيات في الكواكب السيارة
69
في ترتيب الزيارة «ص 143» فقال: «ثم تخرج من هذه التربة،
70
وتمشى في الطريق المسلوك مستقبل القبلة، تجد على يمينك قبرا داثرا يقال له: ابن أخي المقوقس الذي أسلم على يد عمرو بن العاص في قصة طويلة ذكرها الواقدي في فتوح مصر. قال بن ميسر في تاريخه: «وهو الذي هندس معهم الجامع العتيق، وأمرهم أن يتخذوا الكنيسة العظمى جامعا»، إلى أن قال: «قال ابن أخي عطايا في تاريخه؛ ويقال: إن هذا قبره، قلت: وهو صحيح» انتهى. (105) مهندس المقياس