ولا يملك مطالع منصف إلا أن يحمد في هذا الكتاب لمؤلفه العظيم عاطفته الكريمة لفضلاء معاصريه، تلك العاطفة التي أملت عليه البر بهم والوفاء لهم، وتمكين التاريخ من أن يفسح في صفحاته لحياتهم، وأن يجلوها لأخلافهم، وصلا لماضي الأمة بحاضرها، وتزكية للمثل الكريمة التي ضربها أولئك الأعلام في مناحي العلم والأدب والدين والإصلاح.
فأما «لجنة نشر المؤلفات التيمورية» فحسبها أن تطمئن إلى أنها ناهضة بواجبها نحو إحياء التراث التيموري، ذلك التراث الذي أعجل الموت صاحبه أن يحقق به إرادته الخيرة النبيلة: إرادة النفع العام للعروبة والإسلام في مجالات العلم والقومية والتاريخ.
| أعلام مصر
رقم مسلسل
أسماء الأعلام
التاريخ
1
حسن العطار
1180-1250ه
2
محمد أبو الفتح
1217-1294ه
3
محمد الأشموني
1218-1321ه
4
إبراهيم مرزوق
1221-1283ه
5
محمد عياد الطنطاوي
1227-1280ه
6
علي الليثي
1236-1313ه
7
محمد الطنطاوي
1241-1306ه
8
محمد العباسي المهدي
1234-1315ه
9
أحمد أبو الفتح الدمنهوري
1243-1310ه
10
زين المرصفي الشافعي
1244-1300ه
11
حسن عبد الباسط الحوي
1245-1300ه
12
رضوان محمد المخللاتي
1250-1311ه
13
حسن الطويل
1250-1315ه
14
مصطفى السفطي
1250-1327ه
15
أحمد الرفاعي
1250-1325ه
16
علي محمد الببلاوي
1251-1323ه
17
حسونة النواوي
1255-1343ه
18
عبد الله نديم
1261-1314ه
19
محمد عبده
1266-1323ه
20
أحمد أبو خطوة
1268-1324ه
21
أحمد مفتاح
1274-1326ه
22
محمد أكمل
1280-1343ه
23
محمد الإدريسي
1293-1364ه
24
عبد الحميد نافع
| حسن العطار
1180ه-1250ه
هو العلامة شيخ الإسلام حسن بن محمد العطار المصري، المولود بالقاهرة في حدود سنة 1180ه/1766م، ونشأ بها في رعاية والده الشيخ محمد كتن، سمع من أهله أنه مغربي الأصل، قدم بعض أسلافه مصر واستوطنوها، وكان والده عطارا صغيرا له إلمام بالعلم.
وكان في أول أمره يستصحبه إلى الدكان، ويستخدمه في صغار شئونه، ويعلمه البيع والشراء، ولشدة ذكائه وحدة فطنته كان يميل إلى التعليم، وتأخذه الغيرة عند رؤية أترابه يترددون إلى المكاتب، فكان يختلف إلى الجامع الأزهر لحفظ القرآن الكريم.
ولما رأى والده فيه هذه الرغبة إلى التعلم، ساعده حتى أتم حفظ القرآن في مدة يسيرة، ثم أقبل على طلب العلم، وجد في التحصيل على كبار المشايخ؛ كالشيخ الأمير والشيخ الصبان وغيرهما، حتى بلغ من العلوم في زمن قليل ما هيأه للتدريس، وزادت رغبته في التزود بكثير من العلوم المختلفة فعكف على دراستها وأتقنها.
ولما دخل الفرنسيون مصر غادر القاهرة مع جماعة من العلماء إلى الصعيد، ثم عاد إليها إبان احتلالهم الممقوت، فقربوه منهم، واتصل بعلمائهم، فأفادهم واستفاد منهم، وكان يتنبأ لمصر بتقدم عمراني وثقافي.
ثم سافر إلى الشام، وأقام بدمشق بالمدرسة البدرية زمنا، ومدحها بقصيدة أولها:
بوادي دمشق الشام جز بي أخا البسط
وعرج على باب السلام ولا تخطي
ولا تبك ما يبكي امرؤ القيس حوملا
ولا منزلا أودى بمنعرج السقط
فإن على باب السلام من البها
ملابس حسن قد حفظن من العط
هنالك تلقى ما يروقك منظرا
ويسلي عن الأخدان والصحب والرهط
ومنها:
وقف بي بجسر الصالحية وقفة
لأقضي لبانات الهوى فيه بالبسط
وعرج على باب البريد تجد به
مراصد للعشاق في ذلك الخط
وحاذر سويعات العمارة إنها
مهالك للأموال تأخذ لا تعطي
إلى أن قال:
وعندي من التأليف شيء وضعته
على شرح قانون الحفيد أخي السبط
ثلاث مقالات كبار وضعتها
لتعريف حال الكي والفصد والبط
وجزء على شرح المبرد كامل
أبين فيه غامض النص بالقط
وألفت في علم الجراحة نبذة
لتعريف أكل الفول بالقطع والخط
ومن شعره:
إني لأكره في الزمان ثلاثة
ما إن لها في عدها من زائد
قرب البخيل وجاهلا متفاضلا
لا يستحي وتوددا من حاسد
ومن الرزية والبلية أن ترى
هذي الثلاثة جمعت في واحد