تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأى من دونها الغواص هولا

هراكلة وحيتانا ونونا

فسره الأزهري في التهذيب بكلاب الماء. وقال الصاغاني في العباب: هي جمال الماء، وقيل: هي ضخام السمك. (21) القندس كقنفذ، أي بضم القاف وسكون النون وضم الدال المهملة وبعدها سين مهملة: كلب الماء. أهمله القاموس واللسان والمخصص، وذكره شارح القاموس والدميري في حياة الحيوان، ونسبا تفسيره بذلك لابن دحية. كما ذكره الناظم، وعبارته تفيد أنه أهمل ونسي. (22) القضاعة، بضم القاف وفتح الضاد المعجمة والعين المهملة: اسم كلبة الماء. (23) شرع الناظم في هذا البيت وما بعده يعدد أسماء ابن آوى، تبعا لمن عده نوعا من الكلاب، فذكر من أسمائه: الدال بفتح الدال المهملة وسكون الهمزة وبعدهما لام. والدئل بضم فكسر، وقد نصوا على أن لا نظير لها إلا: رئم. والدؤل بضمتين. والدألان محركة، ويقال فيه الذألان بفتح الذال المعجمة، والذؤلان بضمها، إلا أن الهمزة فيهما ساكنة. والعلوض، بكسر العين المهملة وفتح اللام المشددة، وسكون الواو وبعدها ضاد معجمة. والنوفل بفتح النون وسكون الواو وفتح الفاء وبعدها لام. واللعوض، بفتح اللام وسكون العين المهملة وفتح الواو، وبعدها ضاد معجمة. والسرحوب بضم السين المهملة وسكون الراء وضم الحاء المهملة وبعدها واو ساكنة وباء موحدة. والوع، بفتح الواو وبعدها عين مهملة مشددة. والعلوش، بكسر العين المهملة وفتح اللام المشددة وبعدهما واو ساكنة وشين معجمة. والوعوع بفتح الواوين وإسكان العين الأولى المهملة. والشغبر، بفتح الشين وإسكان الغين المعجمتين ، وفتح الباء الموحدة وبعدها راء؛ وبالزاي المعجمة تصحيف. والوأواء، بفتح الواوين وسكون الهمزة الأولى. وكلها من أسماء ابن آوى.

هذا ما أردنا بيانه، ويتبين منه ثلاثة أمور:

الأول:

أن الناظم - رحمه الله - مع استيفائه لكثير من أسماء الكلب قد أدرج فيها بعض صفات يشترك فيها الكلب مع غيره، ولم نجد مع كثرة البحث نصا على أنها غلبت عليه، حتى يمكن عدها في أسمائه؛ كذكره الزاهد والمنذر، وداعي الكرم، ومشيد الذكر ونحوها. فالظاهر أنه تسامح في إيرادها، أو يكون وقف فيها على ما لم نقف عليه. وفوق كل ذي علم عليم.

الأمر الثاني:

إيراده أربعة أعلام مشهورة للكلاب نص منها على ثلاثة، وهي: كسيب وكساب وكسبة، وسكت عن واحد وهو سحام، فدل بسكوته على عده من أسماء الأجناس، وكلاهما لا يبرئه من معرة المعري؛ لأن جعل سحام اسم جنس وهم ظاهر. وإيراد ثلاثة أعلام خارج عن مقصود أبي العلاء، إلا أن يكون أوردها زيادة منه في الفائدة. وهو أيضا تقصير، لاقتصاره عليها، مع وجود ما هو أشهر منها.

الأمر الثالث:

ما فاته من أسمائه، وهو ما نريد استدراكه هنا، وبعضه مر أثناء الشرح، فمنها: «الدرواس» بكسر أوله، وهو الغليظ العنق من الكلاب، وقيل الكبير الرأس منها، وقول بعضهم:

بتنا وبات سقيط الطل يضربنا

عند الندول قرانا نبح درواس

قيل: إن أولى ما يفسر به: الكلب، لقوله: قرانا نبح درواس؛ لأن النبح إنما هو في الأصل للكلاب. وقوله: الندول، يجوز أنه عنى به امرأة أو رجلا من الندل وهو شبيه الوسخ، أو عنى به كلبة. ورواه الجاحظ في كتاب الحيوان: «بين البيوت». ودرواس أيضا: اسم كلب بعينه. والأظهر أن البيت قيل فيه، أو في كلب آخر يسمى بهذا الاسم.

و«الأرشم» قالوا: سمي بذلك لتشممه الطعام وحرصه. وقد يطلق أيضا على الذئب.

و«العفراس» بالكسر، وهو الشديد العنق الغليظه من الكلاب، ومثله «العفرنس». و«القلاظ» بالضم و«القيليط» بالكسر، كلاهما القصير المجتمع، ويقال فيهما: القلطي، وقد ذكره الناظم. «والأغضف» ومثله «الغاضف» وهو المسترخي الأذن من الكلاب. وفرق بينهما ابن الأعرابي فقال: الغاضف من الكلاب المتكسر أعلى أذنه إلى مقدمه، والأغضف إلى خلفه، كذا في اللسان. ثم قال: والغضف، كلاب الصيد من ذلك صفة غالبة. انتهى. وقول لبيد:

أبو العلاء المعري · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبو العلاء المعريص ١٦