الطائف (لقد كنت موقنا بان الاخوان سيتغلبون على قوة الشريف وموقنا بان انكلترا ستقف موقف الحياد لان سياسة ابن السعود ازاءها كانت سياسة مجاملة تامة وودية للغاية.
ويعلل الاستاذ قدرة الاخوان على التغلب على قوة الشريف بانتقالهم من البادية الى سكنى الحضر وتشربهم بروح الدين والتعصب ضد كل من خالفهم.
ومضى عام 1342 وكان عيد الاضحى فقدم الى الرياض للمعايده رؤساء الاخوان من اهل الخرمة وعتيبة والغطغط فعرض ابن السعود عليهم فكرة غزو الحجاز فهشوا وبشوا للمشروع لانهم سيطهرون بيت الله وينشرون الدين الصحيح ولانهم سيغنمون الاموال التي ذاقوا حلاوتها في تربة كما سيغنمون أجر الجهاد (1).
وبذلك بدأت القبائل تجهز جيوشها وترسلها الى مكان الاجتماع المختار في تربة في هدوء لم يشعر به الاشراف في مكة والطائف الا بعد ان اتصلت السرايا الاولى بالقرب من الطائف في أوائل صفر سنة 1343.
كان رجال الحملة لا يزيد عددهم على بضعة آلاف بقيادة خالد بن لؤي (2) وسلطان ابن بجاد فاحتلوا مخفر كلاخ شرقي الطائف ثم تقدموا الى مخفر الاخيضر دون ان يجدوا مقاومة تذكر (3) وكان في الطائف نحو 500 جندي