لقصاده من خدام القضية العربية وزواره من الشعراء وأصحاب الاقلام المأجورة الا النذر القليل الذي لا يفي بحاجتهم فضلا عن كونه يغريهم.
والحق ان مبالغته في الاقتصاد كانت تشمل أحواله الخصوصية ونفقاته الخاصة وقد ذكر الريحاني أن البساطة تدنو في القصر (قصر جدة) من التقشف فتبدو في السجاد العادي وكراسي الخيزران والدواوين المغطاة بقماش من القطن والجدران العادية الخالية حتى من الآيات (1).
وكان شديد التمسك بمظاهر استقلاله في الحجاز وفي سبيل تمسكه رفض تأسيس الشركات الاجنبية كما رفض عطاء لامتياز تقدم به بعض السوريين للتنقيب عن البترول والمعادن في الحجاز بفوائد طيبة من أهمها انشاء خط حديدي بين مكة وجدة وآخر بين ينبع والعلا على أن يسلم الخطين ملكا للحكومة وقد قال في أسباب رفضه ان بعض أموال شركات النعماني أجنبية (2) وبالغ في التمسك بمظاهر الاستقلال حتى منع الحكومة المصرية من تأسيس بعثة طبية لها في مكة بعثت بها صحبة الحاج المصري من النزول من الباخرة في جدة بدعوى أنها لم تتحصل على موافقة صاحب البلاد قبل مغادرتها مصر وأنه ليس من حقها الاستمرار في مكة الا اذا كانت تصاحب الحجاج في رحلاتهم وتعود بعودتهم. وقد استاءت مصر لتمسكه وعرضت عودة رجال البعثة الى مصر في باخرتهم مع جميع ما يرافقهم من كسوة الكعبة وأموال الصدقات فلم يثنه ذلك عما يرى