تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولى كف ضرغام أذل ببسطها    وأشرى بها عز الورى وابيع

تظل ملوك الارض تلثم ظهرها !!    وفي بطنها للمجدبين ربيع

أأجعلها تحت الرجا ثم ابتغى    خلاصا لها انى اذا لوضيع

وما انا الا المسك في كل بقعة    بضوع واما عندكم فيضيع !!

فغضب الحليفة وكتب اليه «أما بعد فاذا نزع الشتاء جلبابه ولبس الربيع أثوابه قابلناكم بجنود لا قبل لكم بها ولنخرجنكم منها اذلة وانتم صاغرون»

ولما تسلم قتادة انذاره اعد نفسه لمواجهة الشدائد وكتب الى بني عمه آل المهنا في المدينة يحثهم على مناصرته ويذكرهم بجامعة القربى ومما كتبه.

بني عمنا من آل موسى وجعفر    وآل حسين كيف صبركم عنا

بني عمنا انا كأفنان دوحة    فلا تتركونا يجتني الفنا فنا

اذا ما أخ أخلى أخاه لآكل !!!    بدا بأخيه الأكل ثم به ثنا !!

وانجزت بغداد وعيدها في عام 610 فأرسلت جيوشها الى المدينة وكان آل المهنا عند ظن قتادة بهم فقد قاوموا المهاجمين وكسروهم فما لبثت بغداد أن قنعت بما حدث واقتنعت بقوة قتادة وأستأنف الخليفة معه العلاقات الودية وأقطعه قرى متعددة (1).

ولم يقتصر استخفاف قتادة على أصحاب بغداد بل تعداه الى غيرهم فقد حج الملك عيسى بن العادل الأيوبي صاحب حلب عام 611 وكان قد بذل من أمواله في سبيل البر الشيء الكثير وكان قد استقبله في المدينة أميرها وانزله في

Tarikh Makka · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Tarikh Makkaص ٢٦٢