تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عن عبد الرزاق عن عمر عن قتادة عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بالبراق ليلة أسري به ملجما ليركبه، فاستصعب عليه، وقال جبريل: ما يحملك على هذا؟ والله ما ركبك أحد قط أكرم على الله - عز وجل - منه. قال: فارفض عرقا. وروي أيضا بنفس هذا الإسناد عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "رفعت لي سدرة المنتهى في السماء السابعة، نبقها مثل قلال هجر، وورقها مثل آذان الفيلة، يخرج من ساقها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل، ما هذان؟ قال: أما الباطنان ففي الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات". وهذان أيضا حديثان صحيحان رواتهما أئمة ثقات إثبات.

أيها السادة:

ومما ورد من الأحاديث الصحيحة ما رواه الإمام أحمد، ومسلم في صحيحه من طريق معمر عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال: النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حين أسري بي لقيت موسى عليه السلام". فنعته النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا رجل ضرب، رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة". قال: "فلقيت عيسى". فنعته النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فإذا ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس - يعني حماما -". قال: "ورأيت إبراهيم - صلوات الله عليه - وأنا أشبه ولده به". قال: "فأتيت بإناءين في أحدهما لبن، وفي الأخرى خمر، فقيل لي: خذ أيهما شئت. فأخذت اللبن فشربته، فقال: هديت الفطرة - أو أصبت الفطرة - أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك".

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٧٢١