تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# شريعته، خشية أن يتهم بالتعصب، ثم ألقت بينهم بدعة القوميات، لتفتنهم عن وحدتهم وقوتهم.

وإني ليلقى في روعي أن سيكون مؤتمركم هذا فاتحة لعشرات من أمثاله، تبنون فيهما حصن الإسلام، وتذودون عن حوضه، حتى تعود هذه الأمة أمة واحدة، كما أمرها الله ولا تخافوا تهمة التعصب التي يريدون أن يصلوا من ورائها إلى ما يسمونه (حقوق الأقليات) فما كان المسلمون يوما معتدين ولا ظالمين، وإن كلمة (حقوق الأقليات) لها ما بعدها، من تغلغل النفوذ الأجنبي في كل شأن من شؤون المسلمين.

ولقد قال الزعيم الخطير، صاحب المعالي محمد على علوية باشا، بالأمس بالمؤتمر كلمة خالدة أرجو أن تكون على ذكر منا دائما. قال: (وليعلم اليهود أنهم إذا فرحوا اليوم بظفر يستند إلى حراب غيرهم فإنهم سيندمون لا محالة يوم تغيب هذه الحراب عنهم، وأحداث الدهر كثيرة، والفرص آتية لا ريب فيها، ومن أنذر فقد أعذر).

وإني أعتقد أن هذه الكلمة مما يلهم الله بعض عباده؛ فهي عبرة لمن شاء أن يعتبر، وهي نذير لمن أراد أن يتدبر النذر. وأستغفر الله لي ولكم.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٩٩