لقد ألقى الإنكليز الحديد والنار على فلسطين، حماية لقضية خاسرة، وانتصارا لأمة لا تقوم لها قائمة، ولن تكون لها دولة.
كلكم مسلم أو عربي، والمسلم يؤمن بالله وبرسوله وبالقرآن الذي نزل على رسوله، والمسيحي العربي يصدق بنبوة محمد، ويعرف أن البشائر التي في القرآن بشائر صدق، وأن آياته كلها حق.
والله تعالى يقول في شأن هؤلاء اليهود: ﴿ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة﴾. آل عمران: 112.
ويقول في شأنهم: ﴿وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله﴾ [المائدة: 64].
ثم الله يحكم عليهم حكما أبديا ﴿وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم (167) وقطعناهم في الأرض أمما﴾ [الأعراف: 167، 168].
أيها السادة: هذه صواعق من الله تنصب على رؤوس أعدائكم، وعلى رؤوس حملتهم، هذا وعد الله لكم بنصركم عليهم، والله منجز وعده، وحسب أعدائكم عهد بلفور، وهو وقومه واليهود أعجز من أن يفوا بعهده، بل هم أعجز من أن يخلفوه؛ لأن الله هو الذي يتولى إخلافه بأيديكم وأيدي أعدائكم.
﴿فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم﴾ [سورة محمد 35].