تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تفكيره إلى الوجهة الإصلاحية للمسلمين (¬1)، وإلى وضع منهج واضح يسير عليه في سبيل الإصلاح، وقد اتبع ما رسم لنفسه من خطة لم يحد عنها قيد شعرة حتى لقي الله.

وأوتي موهبة الكتابة العالية في إبان نشأته، ونشر بعض مقالات في جريدة (طرابلس) فكان صحفيا بطبعه وفطرته، وما زال يكتب ويحرر إلى حين وفاته، فكان من أبلغ الكتاب قلما، وأوسعهم مجالا، وأقومهم بحجة.

وقد عزم على الاتصال بالمرحوم السيد جمال الدين الأفغاني "لتكميل نفسه بالحكمة والجهاد في خدمة الملة، فلما توفاه الله تعالى إليه، واشتهر أن السياسة الحميدية هي التي قضت عليه، ضاقت عليه المملكة العثمانية بما رحبت، وعزم على الهجرة إلى مصر، لما فيها من حرية العمل واللسان والقلم، ومن مناهل العلم العذبة الموارد، ومن طرق النشر الكثيرة المصادر، وكان أعظم ما يرجوه من الاستفادة في مصر الوقوف على ما استفاده الشيخ محمد عبده من الحكمة والخبرة، وخطة الإصلاح التي استفادها من صحبة السيد جمال الدين، وأن يعمل معه وبإرشاده في هذا الجو الحر" (¬2).

ثم يسر الله له أسباب السفر إلى مصر، ورضي به والداه رحمهما الله، ولما وصل إلى بيروت في طريقه إلى مصر عرض عليه

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٥٧