# إخواني ومعارفي بالدفاع عن العلماء عامة، وعن القضاء الشرعي خاصة، فقد يبدو لبعض الناس أن يؤول دعوتي إلى نحو من هذا المقصد.
"كلا فإن الأمر أخطر من ذلك، ومقصدنا أسمى من أن نجعله تنازعا بين طائفتين، أو تنحارا بين فريقين، إنما نريد رفع ما ضرب على المسلمين من ذل، وما لقيت شريعتهم من إهانة بوضع هذه القوانين الأجنبية".
"إنما ندعوكم بدعوة الله، ندعو الأمة أن تعود إلى حظيرة الإسلام، ندعو إلى وحدة القضاء، وإلى التشريع بما حكم الله ﴿إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون (51)﴾ (¬1). ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36)﴾ (¬2).
"ضعوا القوانين على الأساس الإسلامي، الكتاب والسنة، ثم افعلوا ما شئتم فليحكم بها فلان أو فلان. لسنا نريد إلا وجه الله" (¬3). هذا ما قلته ولا أزال أقوله، وأعتقد أن كل داع إلى العمل بالشريعة الإسلامية يقوله: وأظن أنه يرفع كل شبهة عن دعوتنا الحقة الصادقة المخلصة، ولا يدع مجالا لمن يعادي التشريع الإسلامي، ممن