تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يقول الكبراء التناقض العجيب المدهش، كمثل ما نقلت إحدى الصحف الأسبوعية في عددها الصادر يوم الجمعة 7 صفر 1370 (17 نوفمبر 1950) عن ضيف كبير من ضيوف مصر، هو (سعادة السيد تمييز خان رئيس التأسيسية بالباكستان) نقلت عنه تلك المجلة أنه قال: (إن الباكستان دولة إسلامية، ولكنها ليست دولة دينية؛ لأن الدولة التي تقوم على تعاليم الدين الإسلامي غير الدولة التي يتولى الحكم فيها رجال الدين).

فهذا رجل عظيم من أمة إسلامية عظيمة، أعرف أنا أنها تحرص على أن يكون تشريعها من دينها الحنيف، دين الإسلام، سواء أصابت في التطبيق أم أخطأت، فكل إنسان عرضة للخطأ، وهذا الرجل العظيم لم يسبق لي التعرف إليه حتى أحكم في شأنه حكما صحيحا، ولكني أظن أنه أعلم بدينه وقوانين أوربة من المدعية وأمثالها، وها هو ذا يخطئ في مثل هذه الدقائق - إذا صح ما نقلته عنه المجلة فيعقد فرقا بين (الدولة الإسلامية) و (الدولة الدينية) وهو فرق باطل كأنه فرق اصطلاحي فقط فإن كل مسلم يعرف أن (الإسلام دين) بل يعتقد المسلمون بنص ما أنزل الله عليهم في كتابه أن الدين عند الله الإسلام ويظن سعادته - تقليدا لاصطلاح إفرنجي - أن في الإسلام شيئا يسمى (رجال الدين)! !

ولطالما حاولت نقض هذه الأسطورة؛ أسطورة وجود شيء في الإسلام يدعى (رجال الدين)! ! من ذلك ما قلته في محاضرة أعددتها

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٠٨