تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# بوصف يناسب دينا يتخلف المستمسك به عن ركب الحضارة! !

ثم كان من المغالطات الكبرى أنهم بما أودع في نفوسهم من معارف ملتوية، وبما أشربته قلوبهم من فقه لدين أوربة ووثنيتها وثورتها، بل وحضارتها، أنهم فهموا الإسلام على غير وجهه، وظنوه دين عقيدة وعبادة فقط، بل ليتهم أخذوا به على المعنى الذي فهموا، وإن كان خطأ أو نقصا، إذن لسار بهم الدين (الإسلامي الحنيف) في سبيل الحق والهدى، حتى يعرفهم بما استمسكوا به من عقيدة وعبادة - لو كانتا - بأنه ليس كما رأوا عند أوربة ودرسوا، ولعرفهم أنه (دين ودولة) وحكم وسياسة وقضاء وولاية) وإذن لعرفوا معنى ما نقلناه عن الحافظ ابن كثير في الكلمة الماضية، أن من قدم أي قانون أو أي رأي على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله (فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) (¬1)، وهذا شيء بديهي معلوم من دين الإسلام بالضرورة لا يعذر بجهله أحد، أيا كانت منزلته من العلم أو الجهل ومن الرقي أو الانحطاط.

وليس هذا الخطأ من المدعية أو محاميها، وممن وراءهما من رجال ونساء قاصرا على بلادنا، إنه ليكاد يكون عاما في أكثر المتعلمين المثقفين في بلاد الإسلام خصوصا البلاد التي خضعت لسيطرة المستعمرين يدفعهم المبشرون، وعاما في البلاد التى سايرت (ركب الحضارة) الإفرنجية المتعصبة ضد الإسلام، فتجد في بعض ما

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٦٠٧