تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الترمذي: وقد روى عن إبراهيم التيمي عن عائشة؛ "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبلها ولم يتوضأ". وهذا لا يصح أيضا, ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعا من عائشة.

قال الأستاذ: حديث إبراهيم التيمي عن عائشة رواه أحمد (6، 210) وأبو داود (1، 69) والنسائي (1، 39) والدارقطني (ص 51) كلهم من طريق الثوري عن أبي روق عن إبراهيم التيمي عن عائشة.

قال أبو داود: "هو مرسل، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة شيئا". وقال النسائي: "ليس في هذا الباب أحسن من هذا الحديث وإن كان مرسلا". وقال الدارقطني: "لم يروه عن إبراهيم التيمي غير أبي روق عطية بن الحرث، ولا نعلم حدث به عنه غير الثوري وأبي حنيفة، واختلف فيه فأسنده الثوري عن عائشة، وأسنده أبو حنيفة عن حفصة، وكلاهما أرسله، وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ولا من حفصة، ولا أدرك زمانهما، وقد روى هذا الحديث معاوية بن هشام عن الثوري عن أبي روق عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة فوصل إسناده، واختلف عنه في لفظه فقال عثمان بن أبي شيبة عنه بهذا الإسناد: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم. وقال عنه غير عثمان: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل ولا يتوضأ".

ومن عجب أن الدارقطني بعد هذا وصل الحديث بإسنادين عن الثوري، ثم بإسناد عن أبي حنيفة، ثم وصل رواية عثمان بن أبي شيبة في قبلة الصائم من طريق معاوية عن الثوري، ثم لم بسند الرواية التي

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٥٨٤