تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ثم يقبل، ويصلي ولا يتوضأ". ورواه ابن ماجه (1، 94) عن أبي بكر ابن أبي شيبة عن محمد بن فضيل، ورواه الدارقطني من طريق عباد بن العوام عن حجاج بإسناده، ورواه الطبري في التفسير (5، 67) عن أبي كريب عن حفص بن غياث عن حجاج عن عمرو عن زينب مرفوعا, ولم يذكر فيه عائشة، والراوي قد يرسل الحديث وقد يصله، وإسناد أحمد وابن ماجه والدارقطني إسناد حسن، وقد أعله أبو حاتم وأبو زرعة؛ بأن "الحجاج يدلس في حديثه عن الضعفاء, ولا يحتج بحديثه" نقله ابن أبي حاتم في العلل (رقم 109)، وأعله الدارقطني؛ بأن "زينب هذه مجهولة، ولا تقوم بها حجة".

أما الحجاج بن أرطاة فإنه عندنا ثقة، ولا نطرح من حديثه إلا ما ثبت أنه دلسه أو أخطأ فيه، ومع هذا فإنه لم ينفرد به عن عمرو بن شعيب؛ فإن الدارقطني رواه بنحوه من طريق الأوزاعي "نا عمرو بن شعيب".

وأما زينب السهمية فهي زينب بنت محمد بن عبد الله بن عمرو ابن العاص، تفرد عنها ابن أخيها عمرو بن شعيب، وليس هذا بطارح روايتها بتة، فقد قال الذهبي في آخر الميزان: (فصل في النسوة المجهولات، وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها). كأنه يذهب إلى أن الجهالة بهن تجعلهن من المستورات المقبولات، إذا روى عنهن ثقة.

وهذا الإسناد بكل حال ليس أصل الباب، ولكنه شاهد جيد، أو متابعة حسنة لحديث حبيب بن أبي ثابت عن عروة.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٥٨٣