تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# المحمل سبع مرات، وهي المعروفة بالدورات السبع، وقد اقترحت مضاهاة لطواف الحجاج ببيت الله الحرام.

وقد نص الفقهاء على أن التشبه بالواقفين بعرفات في مكان غير عرفات مخترع في الدين، قالوا: إن الوقوف إنما عهد قربة بمكان مخصوص، فلا يجوز فعله في غيره، كما لا يجوز الطواف في غير الكعبة، وكما خص بيته الحرام بالطواف، وخص عرفات بالوقوف وحرمهما في غيرهما، خصه بتقبيل بعض أجزائه، وهو الحجر الأسود، وجعله عبادة خاصة في هذا المكان.

فمن قبل الأحجار والقبور، والجدران والستور، ولو كانت أحجار الكعبة أو القبر الشريف، أو جدار حجرته أو ستورها، أو صخرة بيت المقدس: فقد خرج عن هذا التشريع، وابتدع في الدين ما ليس منه؛ فإن التقبيل والاستلام، ولو بالإشارة ونحوها، تعظيم، والتعظيم خاص بالله، لا يجوز إلا فيما أذن فيه.

ومن ذلك ما يقع في حفلة المحمل، التي أحدثتها شجرة الدر، من تقبيل مقود الجمل، واستلام الجمل بالإشارة لمن لم يقدر على لمسه تبركا بهما وتشبها باستلام الحجر الأسود وتقبيله.

هذه كلمة العلامة الشيخ محمود شلتوت، وهي في هذا قول فصل، وأنا أرى أنها تمثل رأي جماعة كبار العلماء، ورأي لجنة الفتوى، بل ما أظنه أذاعها إلا بهذه الصفة وهذا المعنى.

* * *

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٥٥٣