# وأن يأذن بنشره في مجلة (الهدي النبوي) تماما للبحث، وختاما له عظيما، بعد أن كتب أخي الأستاذ الشيخ عبد الرحمن الوكيل، وكيل جماعة أنصار السنة المحمدية، كلمته الجيدة، التي نشرناها في العدد الأول من المجلد الخامس عشر (محرم سنة 1370)، فأرسلها لي، وأذن - حفظه الله بنشرها - وها هي ذي كلمته:
خلق الله الملائكة وفضل بعضها على بعض: جعل منها مهابط الوحي، ومنها منابت الذكرى، ومنها مثابة التقديس والعبادة. وخص من ذلك المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، وجعل أولها أفضلها: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين (96) فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ (¬1). فضله بجملة من وجوه التفضيل لم تجتمع لغيره من أماكن العبادة والتقديس، فجعل زيارته ركنا من أركان الدين، وطلب الطواف به، وجعله ركنا من أركان الحج، ولم يشرع الطواف لشيء سواه، وصار معلوما بينا من الدين أنه لا يجوز الطواف حول مسجد أو بيت سوى الكعبة؛ فالطواف حول الأضرحة ومقاصير الأولياء، وأعمدة بعض المساجد والصاري الذي ينصب في الموالد: ابتداع في الدين، وشيء لم يأذن به الله.
ومنه الطواف في الدائرة التي ترسم للمحمل، فيطوف بها جمل