# الذهبي قد أجيبت بما صنع الشيخ أحمد شاكر في نشر هذه الطبعة الممتازة التي كانت أمنية حياته، وغاية همه سنين طويلة. فقد جعل لأحاديث الكتاب أرقاما متتابعة كانت كالأعلام للأحاديث بنى عليها فهارس ابتكرها، منها: فهرس للصحابة رواة الحديث مرتب على حروف المعجم، وفهرس الجرح والتعديل، وفهرس للأعلام والأماكن التي تذكر في متن الحديث، وفهرس لغريب الحديث.
أما الفهارس العلمية فهي الأصل لهذا العمل العظيم، وما نظن أحدا سبق الأستاذ المحقق إلى مثلها (¬1)، وقد بناها على أرقام الأحاديث، فذلل الصعوبة التي يعانيها المشتغلون بالسنة، فإن الحديث الواحد قد يدل على معان كثيرة متعددة في مسائل وأبواب منوعة، مما ألجأ البخاري - رضي الله عنه - إلى تقطيع الأحاديث وتكرارها في الأبواب، فصار من الميسور للباحث - بعد هذا الجهد البالغ الذي قام به الأستاذ المحقق - أن يجد الباب الذي يريده أو المعنى الذي يقصده بالاستقصاء التام والحصر الكامل.