# منهجه في الاختصار نفي كل الأخبار الإسرائيلية وما أشبهها، ثم اختار من الأحاديث التي يذكرها ابن كثير أصحها وأقواها إسنادا، وأوضحها لفظا، وحذف من الكتاب أسانيد الأحاديث، وكل حديث ضعيف أو معلول إلا أن يكون إثباته في موضعه ضرورة عملية لرفع شبهة، وحذف المكرر من أقوال الصحابة في التفسير، وكثيرا من آراء التابعين، اكتفاء ببعضها، وتحلى في ذلك كله بالأمانة العلمية، وترجم للحافظ ابن كثير وذكر مصادر ترجمته، وأثبت ثلاث صور من مخطوطات الكتاب، وقد صنع في آخر كل جزء فهرسا للأحاديث المرفوعة وما في حكمها على مسانيد الصحابة، وفهرسا ثانيا لموضوعات الكتاب، ولكن المنية اخترمت الشيخ قبل إتمام هذا المختصر، حيث انتهى فيه إلى الآية الثامنة من سورة الأنفال ﴿ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون (8)﴾.
وقد طبع الكتاب في دار المعارف بمصر فيما بين سنة 1957 - 1958 م في خمسة أجزاء.
قال الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله -: " .. وموقفا من قبل للعالم المتفنن المتقن الشيخ أحمد شاكر المتوفى في سنة 1377 ه - رحمه الله تعالى - الذي سماه: (عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير) هو عمدة لدى أهل العلم، وما زالوا يستمعون في كل حين وآخر، نبأ من يجري الله على يديه إتمام هذين الكتابين الجليلين (¬1)، على