ولد الشيخ رشيد رضا في يوم الأربعاء 27 جمادى الأولى سنة 1282 ه، بقرية (القلمون)، وهي قرية من قرى جبل لبنان، ونظم الشعر في صباه، وكتب في بعض الصحف، وبعد أن جاوز الثلاثين من عمره، ونال الشهادة العالمية سافر إلى مصر سنة 1315 ه، ولازم الشيخ محمد عبده وتتلمذ له، وأصدر مجلته السائرة (المنار)، ومكث قريبا من أربعين سنة يدافع في مجلته عن الإسلام، ويدافع عن العقيدة السلفية، ويحارب البدع والخرافات والشركيات المنتشرة في كثير من أنحاء العالم الإسلامي. ومن أبرز آثاره العلمية تفسيره للقرآن العظيم، وقد أتم تفسير اثني عشر جزءا طبعت كلها، وفسر بعض آيات من أول الجزء الثالث عشر، ثم توفي - رحمه الله - فجأة بسكتة قلبية سنة 1354 ه (¬1).
والشيخ أحمد شاكر يرى أن شيخه محمد رشيد رضا جم العلم، وصاحب اطلاع واسع على كتب الحديث، ولا شك أن عناية الشيخ رشيد رضا بعلم الحديث كان لها أبلغ الأثر في انصراف همة أحمد شاكر إلى الاشتغال بالحديث (¬2).