تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 1930) فوصف ما شاهد في روما (مدينته الخالدة) من تقبيل قدم صنم من أصنامهم ثم قال:

"وكذلك في مكة يقبلون الحجر الأسود، وكذلك يقبلون في طنطا عمود السيد، وهنا يقبلون قدم تمثال بطرس، فنحن وإن اختلفنا مذاهب وشيعة مازلنا حافظين منذ أجيال دون وعي منا شيئا من عبادة الأسلاف .. شيئا من الوثنية ... ".

دعنا الآن مما يظهر في ثنايا كلمات حضرة الكاتب من تقديس النصرانية والحدب عليها - والكاتب يسمى باسم من أسماء المسلمين - فذلك من النتائج الخطيرة في حياة المسلمين من نظم التعليم في مدارس المبشرين، وفي البعثات إلى أوربا، بل وفي المدارس المصرية نفسها قاطبة، ولله الأمر من قبل ومن بعد. ودعنا من محاسبته على لوازم أقواله ومراميها الدقيقة البعيدة، فلو حوسب حضرته عليها لكان من المدحضين.

ولكن نسأل الكاتب: هل قال مسلم قبل اليوم إن تقبيل الحجر الأسود من شعائر الوثنية ومن عبادة الأسلاف؟ بل هل كان الحجر الأسود سلفا لأحد من الناس؟

اللهم إنا نعوذ بك من فلتات ألسنتنا ومن غلبة أهوائنا، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: "وهل يكب الناس في النار على وجوههم - أو

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٩٣