تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإلى جنوبها، بل إلى جنوب إفريقية، بالنسبة للدخلاء هناك من الإفرنج ونسلهم الأبيض! ! نعم، ويضاف إلى ذلك شذان الأمم ونفاية الشعوب، ولصوص الدنيا، من بني إسرائيل الذين لعنهم الله ﴿على لسان داوود وعيسى ابن مريم﴾ (¬1). والذين ضرب الله عليهم الجلاء أينما كانوا وحيثما وجدوا، والذين ﴿تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب﴾ (¬2).

ولا يزال بعض المخدوعين من العرب، من المسلمين، ومن الشرقيين، يحسنون الظن بهؤلاء الوحوش المتعصبين الطاغيين، ويجاملونهم بمعسول القول، ويتملقونهم بألوان من الملق لا تنبئ إلا عن ذلة وصغار، مهما يأتيهم منهم من نذر، ومهما يلاقوا منهم من صفعات مدوية أو مجاملات ساخرة، أو خداع كاذب.

وها هو ذا أحد وزرائهم الكبار، بل هو وزير الدولة التي تمسك الزمام في العالم الغربي المخادع المستعمر والتي تريد أن تأخذ مكان الإمبراطورية العجوز المنحلة الزائلة بإذن الله: هذا الوزير لا يستحي أن يقول ما نشرته جريدة المصري يوم 8 فبراير سنة 1952، لمراسلها في واشنطن، يقول: "أبدى وزير الخارجية الأمريكية أسفه عن ازدياد العواطف الوطنية عند بعض الدول الإسلامية، عند نظر بعض المسائل، كالمسائل الخاصة بمراكش ومصر وتونس! وقال: إن هذه

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٧٧