تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ نافع وابن عامر وأبو بكر وحمزة الكسائي وأبو جعفر ويعقوب وخلف والحسن والأعمش وأبو عبيدة وأبو حاتم وابن جرير الطبري وغيرهم (إن) بتشديد النون (وهذان) بالألف وتخفيف النون، وهذه القراءة نفاها معاليه ضمنا أيضا باختيار غيرها وإن لم يصرح بنفيها ولكنها، دخلت في غير (العربية الفصحى) عنده.

وهاتان القراءتان هما قراءة أكثر القراء من السبعة بل العشرة، بل الأربعة عشر بل من عداهم، ممن عرف معاليه ومن لم يعرف، وممن سمع به ومن لم يسمع:

ثم اختار لنفسه أستغفر الله - بل لأمم العرب جمعاء، غير مكلف أن يختار لهم، ولكن عاديا على لغتهم وعلى قرآنهم - اختار قراءة أبى عمرو بن الجلاء وعيسى بن عمر ويونس وغيرهم (إن هذين) بتشديد النون في (إن) وبالياء في (هذين) اختارها من غير دليل إلا يسرها في مقدوره وعلمه، وهي قراءة صحيحة ثابتة كاللتين قبلها وإن عبر عنها بعضهم بالشذوذ كالإمام أبي عمرو الداني في كتاب (المقنع في رسم المصاحف) ص 127، وكالزجاج في قوله: "لا أجيز قراءة أبي عمرو؛ لأنها خلاف المصحف" (¬1).

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٥٨