تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# تمثل النطق بها تمثيلا صحيحا طاعة لأمر تعبدي نصت عليه لائحة المجمع اللغوي، ولقرار خاص من وزير المعارف تجب طاعته وتنفيذه؛ لأن "مورد النص لا مساغ للاجتهاد فيه" كما قال صاحب المعالي في كتابه ص 36! ! ولكن الأمر أخطر من ذلك وأبعد أثرا، الأمر أن لهذه اللغة جرسا ولوكة يضربان صماخ أذن الطفل" فيجب أن نغير هذا، وأن نمهد له باصطناع الحروف اللاتينية التي لها جرس "يخالف جرس الحروف العربية في المخارج والحركات وتوقيت الكلمة في أثناء نطقها، وهو شيء في صميم اللغة كالمعنى ورسم الكتابة على السواء" كما قال الأستاذ العقاد (الرسالة 585 في 18 سبتمبر سنة 1944) حتى إذا ما تبلبلت الألسن العربية، ومرنت على هذه الحروف اللاتينية ولهجاتها وجرسها، وعلى الحروف المستحدثة التي ابتكرها المجمع اللغوي في قراره العجيب بشأن كتابة الأعلام الأعجمية بحروف عربية (¬1)، أمكن التدرج في الانتقال إلى اصطناع لغة أخرى أعجمية، أو خلق لغة بين بين، لا هي عربية ولا هي أعجمية وتفرقت الأمم العربية شذر مذر، ونسوا هذا القرآن الذي يجمع بينهم ويوحد لسانهم؛ إذ لن يستطيعوا إخضاعه لهذه اللكنة الأعجمية التي تدل عليها الحروف اللاتينية! !

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٤٥٣