تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لم يعهده الناس من قبل، في أمانة التحقيق وأمانة الأداء، وكان الشيخ أحمد شاكر يطلع عبد السلام هارون على عمله في تحقيق الكتاب، فكان ذلك مما أدخل في روعه أن يقتدي به ويسير على منواله.

وكان لأحمد شاكر فضل آخر على عبد السلام هارون، ذلك أنه عقد صلته بأسرة الناشرين؛ إذ قدمه إلى دار إحياء الكتب العربية لتحقيق كتاب (الحيوان للجاحظ)، وصلة أخرى عقدها له مع دار المعارف لنشر (همزيات أبي تمام) و (المفضليات الخمس).

ولم يقف أحمد شاكر عند ذلك، حتى أشركه معه في تحقيق كتاب (إصلاح المنطق) لابن السكيت، ثم شاركه في إخراج (المفضليات) و (الأصمعيات) وهما الكتابان اللذان يحتلان مكانا مرموقا في الدراسات الأدبية المعاصرة للتراث (¬1).

ولهذا ظل عبد السلام هارون وفيا لأحمد شاكر، عارفا لفضله، وحين أخرج كتاب (مجالس ثعلب) كتب في مقدمته: "وأخص بالشكر والاعتراف بالفضل حضرة الأخ العلامة المحقق الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر الذي أفدت كثيرا من رأيه وعلمه في إخراج هذا الكتاب" (¬2).

وكتب في مقدمة الطبعة الثالثة لكتاب (المفضليات) سنة 1383 ه: "أستاذي المغفور له الشيخ أحمد شاكر الذي قاسمني

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ١ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ١ · ص ٣١