# الفقي في مجلة الهدي النبوي تعليقا على رسالة منشورة في المجلة، من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية، فهم أحمد شاكر من هذا التعليق أنه يتضمن تكذيبا لشيخ الإسلام، يكاد يكون صريحا في ذلك، فكبر عليه الأمر، فكتب مقالا يوم الثلاثاء 3 رمضان سنة 1374 ه، وأرسله بالبريد المسجل، تبرئة لشيخ الإسلام من هذه التهمة، وأحفظ أحمد شاكر أن مقاله طوي فلم ينشر، وأن عدد الهدي النبوي الجديد حمل مقالا للشيخ حامد الفقي يبرأ فيه من رمي شيخ الإسلام ابن تيمية بالكذب، ويتأول كلامه لينفي عن نفسه التهمة بطريقة لم تعجب أحمد شاكر.
فرأى أحمد شاكر أن يؤدي الأمانة التي اؤتمن عليها؛ فنشر كتابا بعنوان (بيني وبين حامد الفقي)، أثبت فيه مقاله كاملا، ومقال الشيخ الفقي كله، ثم تعقبه في بعض ما كتب.
وبعد أن صدر الكتاب فزع كثير من محبي الشيخين وحزنوا أشد الحزن، فكتب الشيخ حامد الفقي مقالا بعنوان: (بيني وبين أخي الشيخ أحمد شاكر)، ومما جاء فيه: "أقول وأؤكد القول إن الذي جرى بيني وبين أخي العمر: هو الذي عليه عشنا ما عشناه، في ظل هذا الإخاء، المتين العرى، الوثيق الأواصر؛ لأنه نسج - بحمد الله - على نول العلم، وحيك من خيوط مذهب السلف الصالح - رضي الله عنهم - واليد التي نسجته وحاكته: يد الكتاب والسنة. ونحن - بحمد الله، رغم أنف كل حاسد وحاقد - لا نزال نكتسي