# وهم مشكورون على ما أتقنوا من تصحيح، مأجورون - إن شاء الله - على ما اجتهدوا.
وقد قرأت الكتاب عند ظهوره قراءة عابرة، فلم أتقن معرفته، ولم أتعمق في دراسته. ثم كان من فضل الله علي حين كنت بمدينة (الرياض) في شهر جمادى الأولى من هذا العام سنة 1373 ه، أن كلفني الأستاذ المفتى الأكبر العالم العلامة الجليل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وشقيقه الفاضل الأستاذ الكبير الشيخ عبد اللطيف ابن إبراهيم - مدير المعهد العلمي بالرياض - أن أعيد طبع هذا الشرح النفيس في مصر، وأعنى بتصحيحه ما استطعت. فما إن شرعت في قراءته، والتحقق منه، حتى وجدت بين يدي كتابا يندر أن يؤلف مثله في دقته وعمقه، وتحقيقه وبيانه، والتزامه مذهب السلف الصالح من غير حيدة عنه، ولا تأول ولا تمحل.
ووجدتني حملت عبئا عظيما من تحقيقه، إذ لم أجد منه مخطوطة معتمدة، بل لم أجد المخطوط الأصلي الذي طبع عنه الطبعة السالفة.
فاجتهدت في تصحيح كلام الشارح ما استطعت، وعدت إلى الأحاديث والآثار والنصوص التي ينقلها فيما أجد من أصولها عندي.
ولعلي - بهذا - أكون قد أديت الأمانة في حدود مقدوري واستطاعتي.
ولكني لا أزال أرى هذه الطبعة مؤقتة أيضا، حتى يوفقنا الله إلى أصل مخطوط للشرح صحيح، يكون عمدة في التصحيح؛ فنعيد