يليه عثمان ذو النورين يقتل مطلق ، فوالذي نفسي بيده لئن قتلتموه لينزعن الله عز وجل منكم السوط والدرة ، وليسلطن الله عليكم سلطان السيف إلى يوم القيامة ، ألا وإن لله عز وجل عندكم سيفا معمودا لم يسلط على قوم حتى يسلوه على أنفسهم ، فإذا سلوه على أنفسهم لم يغمده عنهم إلى يوم القيامة ، قالوا : حديث يا ابن اليهودية ، واتهموه ، وقالوا أثرا ، قال : ثم إن سعدا دخل على عثمان ، فقال له عثمان : اخرج إلى هؤلاء القوم فأنصفهم مني واقصص منهم ، ثم قالت : فخرج سعد ، فقال : من كان يطلب عثمان ، ولو نصرته سوط جهده فهذه يمنتي له حتى أؤتيه بها ، قال : فاتهموه ، وقالوا له : شرا ، قالت : فالتفت سعد فإذا به ورجل مختبئ بفناء الدار بحمائل سيفه عليه عمامة سوداء حرقانية ، على يمينه ابن جعفر ، وعن يساره التجيبي وأبو حذيفة ، فقال له سعد : يا أبا فلان إن هذا الأمر عصب برأسك فأفديه عنك ، فإنما كنتم تنقمون على عثمان ، فما إن رجع عنه وتاب والله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن ذلك ، فقم بأبي أنت وأمي فأصرف الناس ، قال : فنهيا للصلح ، قال : فأخذ ابن جعفر والتجيبي بأذنيه فسارا به طويلا فأعاد الحياة كما كانت ، ثم قال : الآن فقد تلقى الجزاء من الطيبين ، والتفت خلفنا للنظار ، قال : فقال : إن تعد مهلا يا أبا فلان تريث كفاك ، أما إنك ستبلغ على ما تقول ، ثم رجع إلى عثمان بما كان فضحك عثمان في وجهه وقال : سمعت يا أبا إسحاق أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أشرف علي من هذه السهوة ، فقال لي عثمان : قلت لبيك يا رسول الله ، قال : " حصروك ؟ " قلت : نعم يا رسول الله ، قال : " أخافوك ؟ " قلت : لا يا رسول الله ، قال : " أظمئوك ؟ " قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فأدلى لي دلوا فشربت منه حتى رويت قال : " أخيرك ما أن تقاتل هؤلاء القوم فتنصر عليهم ، أو تصبح صائما فتفطر عندنا " قال سعد : فقلت : هل لا أخرت الصيام ، قال : قد فعلت ،
فوائد حسان ومقتل عثمان لأحمد بن كامل بن خلف - مخطوط · الصفحة ١٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فوائد حسان ومقتل عثمان لأحمد بن كامل بن خلف - مخطوطص ١٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي