ظهور بشارات النبوة على النبي ﷺ في صغره
وقد سافر مرة مع النبي ﷺ إلى الشام، وفي الطريق نزل النبي ﷺ تحت شجرة فرآه راهب وهو تحت الشجرة، وكان النبي ﷺ له من العمر آنذاك عشرون سنة، وأبو بكر له ثمان عشرة سنة، فالراهب سأل أبا بكر رضي الله عنه: من هذا؟ فقال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ﷺ، قال: ما استظل بهذه الشجرة أحد إلا نبي، فعلم أبو بكر أن محمد بن عبد الله سيكون نبيًا، فلم يزل مواظبًا مع النبي ﷺ في كل وقت وفي كل حين رضي الله تبارك وتعالى عنه، ولما بعثه الله سبحانه تابعه أبو بكر الصديق، وكان للنبي ﷺ أربعون سنة، وكان لـ أبي بكر الصديق ثمان وثلاثون سنة رضي الله تبارك وتعالى عنه.
فـ أبو بكر الصديق نزلت فيه هذه الآية، قال الله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف:١٥].