تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (والذي قال لوالديه أفٍ لكما)

أما الذين استوجبوا عقوبة الله سبحانه، واستوجبوا عذاب النار فقال تعالى عنهم: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ﴾ [الأحقاف:١٧ - ١٨].

فقوله تعالى: «وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ» لم يصرح لنا سبحانه بالذي قال لوالديه: أف لكما، فهذا واحد ممن يعذبون يوم القيامة فلا نحتاج إلى معرفة اسمه، وفي هذه الآية عموم، فتعم كل من قال ذلك، وكل من عق والديه، وكل من كفر بالله سبحانه، واستهان بدين الله سبحانه وقال: إنَّ هذا الكتاب العظيم الذي جاء من عند رب العالمين ماهو إلا أساطير الأولين.

فهذا الإنسان الكافر عرفته عائشة رضي الله عنها، فقالت: ولو شئت أن أسميه لسميته، ومع ذلك لم تسمه رضي الله تبارك وتعالى عنها، فلا حاجة لنا في تسميته فلذلك لم تذكره.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٨٥ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٨٥ · ص ١١