تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات)

قال الله عز وجل عن هؤلاء الكفار: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ [الأحقاف:٧] أي: أن الكافر يخلط ولا يعرف كيف يرد على النبي ﷺ فيتكلم بالكلام الواهي فيقول: «هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ» يعني: هذا سحر بيَّن جلي واضح تمامًا، وهو كاذب فيما يقول، ومن حوله يعرفون ذلك، فقد كان المشركون يجتمعون في دار ندوتهم ليتفقوا على شيءٍ يقولونه في النبي ﷺ، فمنهم من يقول: مجنون، فيقولون: هو من أعقل الناس كيف نقول عنه مجنون؟! ومنهم من يقول عنه: كذاب، فيقولون: كيف ذلك ونحن الذين نسميه الصادق الأمين عليه الصلاة والسلام؟! وكيف ندعي عليه الكذب الآن؟ ويقولون: نقول عنه: ساحر، فيقولون: لقد نظرنا السحرة ونظرنا الكهنة فلم نجد فيه شيءٌ من ذلك، فكلٌ يدلي برأيه ويكذب بعضهم بعضًا، فيقولون عن القرآن: سحر مبين، وهم يعرفون في أنفسهم أنهم كذابون.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٤٧٩ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٤٧٩ · ص ٤