تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون)

قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [غافر:٦٣] (كَذَلِكَ يُؤْفَكُ) أي: يصرف عن توحيد الله وعن فهم آيات الله كل إنسان جاحد، والجحود للشيء عكس الإقرار به، فعندما تقر بالشيء أي: تعترف به كأن تعترف أن الله هو الخالق سبحانه، وأن الله هو الذي يستحق العبادة، ويجحد الشيء أي: ينكره مع العلم والمعرفة، كأن يأخذ إنسان منك وديعة فتقول له: هات ما عندك، فيجيب عليك بالإنكار أنه لم يأخذ منك شيئًا، فهو ينكر وهو يعلم أن هذا الشيء عنده، فهؤلاء يجحدون آيات ونعم الله وهم يعرفون ربهم سبحانه وتعالى، ففي قلب كل إنسان ما يدله على ربه سبحانه، وعلى توحيده سبحانه، ولكنه ينصرف ويجحد فيختم الله على قلبه، قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [غافر:٦٣].

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣٨٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣٨٣ · ص ٥