تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فادعوا الله مخلصين له الدين)

قال الله تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر:١٤] أي: ادعوه ووحدوه، والجئوا إليه سبحانه، واعبدوه وحده لا شريك له، وادعوه تضرعًا وخفية وخيفة، بالليل والنهار، فإنه لا يعجزه شيء سبحانه.

فقوله: (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) فيه أن الإخلاص شرط من شروط العبادة، والعبادة لها شرطان: الإخلاص، والمتابعة، والمتابعة: هي أن تتابع النبي ﷺ فيما جاء به من عند ربه من وحي الكتاب أو من السنة، والمتابعة وحدها لا تنفع إلا مع الإخلاص، فلا بد من ركنين للعبادة: أن تعبد ربك سبحانه بما جاء في الكتاب والسنة، وأن تكون مخلصًا لله عز وجل في عبادتك، فمعنى (مخلصين) أي: موجهين العبادة له وحده، حتى تكون خالصةً من شوائب الشرك بالله سبحانه وتعالى.

وقوله: (وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) أي: حتى ولو كره الكافرون منكم ذلك، ولو أبغضوكم على ذلك، وحاربوكم وجاهدوكم على أن تشركوا بالله فلا تشركوا به شيئًا، فأخبر الله الإنسان أنه حتى إذا جاهده والداه على الشرك فلا يطعهما، وإنما يصاحبهما في الدنيا معروفًا.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ٣٧٠ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ٣٧٠ · ص ٣