تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين)

قال تعالى: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٢٧] أي: لا أسأل أحدًا من الناس أجرًا ولكن: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٢٧]، و(إن) هنا بمعنى: (ما)، و(ما) و(إلا) من أدوات القصر، فإذا قيل: ما في الدار إلا فلان فمعناه: ليس في الدار أحدٌ إلا فلان، فإذا قال: ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٢٧] يعني: لا أنتظر أبدًا أجرًا من أحد من الخلق، وإنما أنتظر الأجر من الخالق سبحانه وحده لا شريك له، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٢٧]، وهذه كسابقتها أيضًا فيها قراءتان، فهذه القراءة ﴿إِنْ أَجْرِيْ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:١٢٧] هي قراءة نافع وقراءة أبي جعفر وأبي عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم، وأما باقي القراء: شعبة عن عاصم وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب فيقرءون: (إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ)، إذًا: تقرأ بالفتح وبالسكون.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١٣٧ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ١٣٧ · ص ٤