تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وأزلفنا ثم الآخرين ثم أغرقنا الآخرين)

قال تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ [الشعراء:٦٤].

يعني: قربنا فرعون ومن معه، فحين بدأ موسى وقومه الدخول في الطرق التي فتحها الله لهم في البحر أقبل فرعون وراءهم، وإذا به ينظر إلى البحر فاحتار: هل يدخل ورائهم أم يقف؟ فأخذته العزة فاقتحم وراءهم كأنه يريد أن يريهم أنه هو الذي شق البحر، قال سبحانه ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ﴾ [الشعراء:٦٤]، يعني: قربناهم وأدخلناهم داخل البحر.

قال تعالى: ﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ﴾ [الشعراء:٦٥].

فكانت النجاة من رب العالمين سبحانه، فلما خرج آخر رجل من بني إسرائيل كان فرعون ومن معه قد تكاملوا في وسط البحر، وهنا جاء أمر الله سبحانه للبحر كما أمره في البداية أن ينفلق أمره أن يلتئم، فالتأم عليهم، فأغرقهم أجمعين، قال سبحانه: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ﴾ [الشعراء:٦٦].

أي: أغرقنا هؤلاء الأبعدين: فرعون ومن معه.

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١٣٣ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ١٣٣ · ص ٤