تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (قوم فرعون ألا يتقون إني أخاف أن يكذبون)

﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ﴾ [الشعراء:١١] أي: أليس يتقون ربهم ويخافونه سبحانه وتعالى؛ لئلا ينزل بهم العذاب والنكال؟ فبعدما اطمأن موسى وعلم أن الذي يخاطبه هو الله عز وجل، ورأى المعجزات البينات، بدأ يطلب من ربه سبحانه الإعانة فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [الشعراء:١٢] أي: أخاف من فرعون ومن معه أن يكذبوني، فهو كان يعرف أنهم سيكذبونه، فقد ذكر الله لنا في سورة طه وفي سورة القصص أنه تربى في بيت فرعون، وبهذا يكون قد عرف طبيعة فرعون، وما الذي يمكن أن يجابهه به، وكذلك قد عرف الملأ من قوم فرعون وما الذي يمكن أن يواجهونه به، فلذلك بدأ بذلك وقال لربه: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [الشعراء:١٢]، وقراءة يعقوب: «إني أخاف أن يكذبوني».

تفسير أحمد حطيبة · الجزء ١٢٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أحمد حطيبةج ١٢٩ · ص ٣