تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل الصلاة على النبي والتحذير من التقصير في ذلك

وفي الحديث الثاني الذي قال فيه ﷺ: (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له).

و(رغم) من الرغام وهو التراب، والمعنى: التصقت أنفه بالتراب، وفي هذا زجر للإنسان عن أن يسمع اسم النبي ﷺ ثم يأنف ويستكبر أو يتجاهل أن يصلي عليه.

وكثير من الناس لما يذكر النبي ﷺ لا يصلي عليه، وأحيانًا نقول النبي قال كذا، أو النبي عمل كذا، فإن من قال عندها: ﷺ هو المستفيد؛ لأن الله عز وجل هو الذي أمر بذلك فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب:٥٦] فالنبي ﷺ لا يحتاج إلى صلاتك؛ لأن الله وملائكته يصلون على النبي، فمن أراد لنفسه البركة والخير: فليصل على النبي كما قال الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦].

فالمؤمن كلما ذكر النبي ﷺ انشرح قلبه بالصلاة عليه ﷺ، فإذا جاء إنسان وقال: لماذا تطلب منا أن نصلي على النبي باستمرار، ويظهر الملل من ذلك، فهذا يندرج تحت قوله: (رغم أنف رجل ذكرت عنده) فهو يستحق الذل طالما أنه لم يوقر رسول الله ﷺ عند سماع اسمه.

دروس الشيخ أحمد حطيبة · الجزء ٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ أحمد حطيبةج ٢ · ص ٣