تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يقال عثار الرجل إن عثرت

ولا يقال عثار الرجل إن عثرا

وهذا كثير في ضمير الغائب والغائبة؛ كقول الشاعر وقد أسكن الهاء في «هو»:

فالدر وهو أجل شيء يقتنى

ما حط قيمته هوان الغائص

وكقوله وقد حرك الهاء الساكنة في «الزهر»:

تبقى صنائعهم في الأرض بعدهم

والغيث إن سار أبقى بعده الزهرا

وكقول ابن الجوزي وقد حرك لام «حلم»:

تبا لطالب دنيا لا بقاء لها

كأنما هي في تصريفها حلم (8)

تنوين العلم المنادى؛ كقول الشاعر وقد نون «مطر»:

سلام الله يا مطر عليها

وليس عليك يا مطر السلام (9)

وقد أشبعوا الحركة حتى يتولد منها حرف مد؛ كقول امرئ القيس وقد أشبع الكسرة بكسرة فتولدت ياء في «انجل»:

ألا أيها الليل الطويل ألا انجل

بصبح وما الإصباح منك بأمثل

وكقول الخوارزمي وقد أشبع فتحة «أقام» بالألف:

فما أنت إلا البدر إن قل ضوءه

أغب وإن زاد الضياء أقاما

والإشباع كثير في الضمائر؛ كقول الشاعر وقد أشبع الخاء في «أخ» فصيرها «أخا»، وفي «له» فصيرها «لهو»:

أخاك أخاك إن من لا أخا له

كساع إلى الهيجا بغير سلاح (10)

ويجوز تحريك ميم الجمع؛ كقول أبي أذينة وقد حرك الميم في «هم» و«مجدهم»:

هم أهلة غسان ومجدهم

عال فإن حاولوا ملكا فلا عجبا (11)

وكذلك كسر آخر الكلمة إن كان ساكنا، كقول عنترة وقد كسر ميم «أقدم»:

ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها

قيل الفوارس ويك

5

عنتر أقدم

تنبيه

اعلم أن ما ورد في بعض قصائد العرب من منع صرف المنصرف، ومد المقصور، وتذكير المؤنث، وتأنيث المذكر، وفك الإدغام، وغير ذلك من المسوغات الغريبة، قد أتت على سبيل الشذوذ، ولا يحق للشاعر أن يلتجئ إليها مهما دعت الأسباب.

أسئلة تطلب أجوبتها (1)

ما الذي يلزم الشاعر أن يعرفه قبل الدخول في علم العروض؟ (2)

ما هي الجائزات التي يجوز للشاعر استعمالها في حالة الاضطرار؟ (3)

بين في الأشعار الآتية ما فيه ضرورة وما ليس فيه:

وما نبالي إذا ما كنت جارتنا

ألا يجاورنا إلاك ديار

ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة

فقالت لك الويلات إنك مرجلي

دامن سعدك لو رحمت متيما

لولاك لم يك للصبابة جانحا

والنفس راغبة إذا رغبتها

وإذا ترد إلى قليل تقنع

الفصل الثاني

| دروس علم العروض البحور

وفي هذا العلم عدة دروس:

البحر:

هو الوزن الخاص الذي على مثاله يجري الناظم. والبحور ستة عشر، وضع الخليل أصول خمسة عشر منها، وزاد عليها الأخفش الأوسط بحرا آخر سماه «المتدارك»، فحينئذ تكون ستة عشر، وهي ثلاثة أقسام: ثلاثة منها «الطويل - المديد - البسيط» تعرف بالممتزجة لاختلاط جزء خماسي ك «فعولن أو فاعلن» مع جزء سباعي ك «مستفعلن أو متفاعلن».

وأحد عشر تسمى سباعية، وهي: الوافر - الكامل - الهزج - الرجز - الرمل - السريع - المنسرح - الخفيف - المضارع - المقتضب - المجتث. وسبب تسميتها بالسباعية أنها مركبة من أجزاء سباعية في أصل وضعها.

وبحران يعرفان بالخماسيين وهما: المتقارب والمتدارك.

وجميع البحور لا تخرج موازينها عن التفاعيل المتقدمة. (1) البحر الأول: الطويل

أجزاء الطويل ثمانية:

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن

وللطويل عروض واحدة مقبوضة «مفاعلن» لها ثلاثة أضرب: (1)

تام: «مفاعيلن». (2)

مقبوض: «مفاعلن». (3)

محذوف: «مفاعي»، فينقل إلى «فعولن».

مثال العروض المقبوضة «مفاعلن» مع الضرب الأول التام «مفاعيلن» قول الشاعر:

غنى النفس ما يكفيك من سد خلة

فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا

تقطيعه :

غنننف

سما يكفي

كمن سد

دخللتن

فإن زا

دشيأن عا

دذا كل

غنا فقرا

فعولن

مفاعيلن

فعولن

مفاعلن

فعولن

مفاعيلن

فعولن

مفاعيلن

مثال العروض المقبوضة «مفاعلن» مع الضرب الثاني المقبوض «مفاعلن»:

ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا

ويأتيك بالأخبار من لم تزود

تقطيعه:

ستبدي

لكل أييا

مما كن

تجاهلن

ويأتي

كبل أخبا

رمن لم

تزوودي

فعولن

مفاعيلن

فعولن

ميزان الذهب في صناعة شعر العرب · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ميزان الذهب في صناعة شعر العربص ٧