تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشطور:

ما حذف نصفه وبقي نصفه؛ كقول الشاعر:

إنك لا تجني من الشوك العنب (7)

والمنهوك:

ما حذف ثلثا شطريه وبقي الثلث الآخر، كقوله:

يا ليتني

فيها جذع

و لا يكون إلا في البحر السداسي التفاعيل. (8)

والمصمت:

ما خالفت عروضه ضربه في الروي كقوله:

أإن توسمت من خرقاء منزلة

ماء الصبابة من عينيك مسجوم (9)

والمصرع:

ما غيرت عروضه للإلحاق بضربه بزيادة، كقوله:

قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان

وربع خلت آياته منذ أزمان

أتت حجج بعدي عليها فأصبحت

كخط زبور في مصاحف رهبان

أو بنقص، كقوله:

أجارتنا إن الخطوب تنوب

وإني مقيم ما أقام عسيب

أجارتنا إنا مقيمان ها هنا

وكل غريب للغريب نسيب (10)

والمقفى:

كل عروض وضرب تساويا بلا تغيير؛ كقوله:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى بين الدخول فحومل (11)

والمدور:

هو البيت الذي اشترك شطراه في كلمة واحدة بأن يكون بعضها من الشطر الأول وبعضها من الشطر الثاني؛ كقول أبي العلاء المعري:

خفف الوطء ما أظن أديم ال

أرض إلا من هذه الأجساد

أسئلة تطلب أجوبتها (1)

ما هو البيت؟ وكم أقسامه؟ من كم بيت تتركب القصيدة؟ (2)

ما الفرق بين العروض والضرب والحشو؟ (3)

ما هو البيت التام؟ والوافي؟ (4)

ما الفرق بين البيت المجزوء، والمشطور، والمنهوك، والمصمت، والمصرع، والمقفى، والمدور؟

نظم المقدمة الثامنة

وأول الأجزا ادعه بالصدر

وخذ هديت اسم ختام الشطر

هو العروض إن بصدر كانا

والضرب إن بالعجز استبانا

والحشو غير الضرب والعروض

لمن هدي بنعمة العروض

التام ما استكمل أجزا الدائره

من غير نقص فالتقط جواهره

والوافي ما النقص إليه انتسبا

وسم بالمجزوء ما قد ذهبا

جزءا عروضه وضربه وسم

ما نصفه أذهبت مشطورا رسم

ولتدع بالمنهوك ما تراه

وحذف ثلثيه قد اعتراه

ومصمت ما في روي خالفت

عروضه الضرب فهاك ما ثبت

وما عروضه لضرب تتبع

في زيد او في نقص المصرع

أما إذا ساوت فذا المقفى

فدونك العلم تقرب زلفى

وسم ما أردته مصرعا

ولم يوافق ضربه مجمعا (9) المقدمة التاسعة: في ضرورات الشعر

ينبغي لطالب الشعر أن يكون خبيرا بقواعد اللغة العربية من صرف، ونحو، ومعان، وبيان، وبديع، ولغة، واشتقاق، وتاريخ، وعروض، وقواف، وإنشاء ... إلخ؛ لأن النظم أربعة أنواع: نظم خال من العيب والضرورة، ونظم فيه عيب فيضرب به عرض الحائط، ونظم فيه ضرورة قبيحة، وهذا مبتذل، ونظم فيه ضرورة مقبولة يجوز للشاعر ارتكابها بدون مؤاخذة عليه.

والضرورات المقبولة هي: (1)

صرف ما لا ينصرف؛ كقول الشاعر وقد صرف «أندلس»:

في أرض أندلس تلتذ نعماء

ولا يفارق فيها القلب سراء

أما منع المنصرف عن الصرف فهو غير مأنوس؛ كقول مقري الوحش في زهريته، فمنع «جامع» من الصرف:

والروض جامع والأزاهر بسطه

وقنادل الأترنج لاحت في الغد (2)

قصر الممدود ومد المقصور؛ كقول أبي تمام في مدح محمد بن خالد، فقد قصر «الفضاء»، ومد «الهدى»:

ورث الندى وحوى النهى وبنى العلا

ورجا الدجى ورمى الفضا بهداء (3)

إبدال همزة القطع وصلا؛ كقول الشاعر وقد وصل همزة «أم»:

ومن يصنع المعروف مع غير أهله

يلاق الذي لاقى مجير ام عامر (4)

وبالعكس (قطع همزة الوصل)؛ كقول أبي العتاهية وقد قطع همزة الأمر من «ابن»، فقال «إبن» وهي همزة وصل:

أيها الباني لهدم الليالي

إبن ما شئت ستلقى خرابا (5)

تخفيف المشدد، وقد كثر وقوعه في القوافي المقيدة المختومة بحرف صحيح ساكن، ولا يسوغ في غيره؛ كقول محمد بن البشير حين خفف شدة «تجف»:

لي بستان أنيق زاهر

غدق تربته ليست تجف

ويلحق بهذا الباب تخفيف الهمزة؛ كقول أمية بن أبي الصلت وقد خفف همزة «البارئ»:

هو الله باري الخلق، والخلق كلهم

إماء له طوعا جميعا وأعبد (6)

تثقيل المخفف؛ كقول الشاعر وقد شدد الميم في «دم»:

أهان دمك فرغا بعد عزته

يا عمرو بغيك إصرارا على الحسد (7)

تسكين المتحرك وتحريك الساكن؛ كقول أبي العلاء المعري وقد أسكن جيم «رجل»:

ميزان الذهب في صناعة شعر العرب · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ميزان الذهب في صناعة شعر العربص ٦