تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يترفع منها أجزاء درجات كأصناف وأرباع وأثمان ١١٦

كما سيأتي بيانه. وللغناء عند القبائل الهمجية سلالم بسيطة جدًا

قد لا تبلغ سبع درجات حتى ولا أربع درجات. والله أعلم

ولا أدري إن كان تقسيم السلم إلى سبع درجات تقسيمًا طبيعيًا. ولعله طبيعي لأن للنور سلالم موجية على مثال السلالم الموسيقية، وكل سلم نوراني هو جواب لما تحته وقرار لما فوقه إذا شبهت هذا بذاك. لأن في الطبيعة إشعاعًا كهرطيسيا أأااااأأا

ذا تموجات مختلفة الطول والعدد في الوقت. وهي تموجات أثيرية على حد تموجات الهواء الصوتية. والموجات الكهرطيسية طبقات؛ وكل طبقة هي مضاعف الطبقة التي تحتها في الموجات

ولنا أن نسمي كل طبقة كهرطيسية سلمًا كالسلم الموسيقي. وفي الطبيعة ستون سلمًا كهرطيسيًا. ولكننا لا نرى منها إلا سلما واحدًا هو سلم النور إلا بألوانه الرئيسية السبعة من الأحمر (وهو الأسفل) والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والنيلي والبنفسجي (وهو الأعلى)، وموجاته هي ضعفا موجات الأحمر، ولكن طول موجة الأحمر هي مضاعف طول موجة البنفسج، ولهذا يسيران معا في وقت واحد. على أننا لا نراهما إلا لونا واحدًا هو الأبيض، ولا نراه إلا منحلا إلى ألوانه السبعة إذا نفذ في زجاجة الموشور أو في قطرات قوس قزح. هذه الألوان السبعة ليست في الموجات الأثيرية بل هي في خليات أدمغتنا البصيرة، فالخلية التي تنفعل من ذبذبة إحدى الموجات تصدر اللون المطابق لها. ولا نرى ما فوق البنفسجي وما تحت الأحمر إلا بواسطة آلات بصرية، كالنور الذي فوق البنفسجي، والنور الذي تحت الأحمر. وكذلك الأشعة السيني (أشعة رنتجن). فبين الصوت والكهرطيسية تشابه غريب في عدد الدرجات السبع. في كليهما هذا العدد ٧ هو شيء طبيعي على الرغم من أن بين الدرجات سواء في الصوت أو في النور أجزاء درجات أخرى لا تحصى، وهي سر تعدد الألوان كما هي سر تعدد الألحان، ويظهر أن هذا الذين اتفقوا على السبع درجات في سلم صوتي أو نوراني رأوا أن هذا الرقم مقدس، لأن الله خلق فيه العالم واستراح في اليوم السابع

مجلة الرسالة · الجزء ٩٨٢ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٩٨٢ · ص ١٣