والقمر طالع ولكن فارقه البهاء!
والعنادل تغرد على الأغصان فلا تحرك ساكنًا، ولا تثير كامنًا،
فأنت مصدر كل نور
وأنت مبعث كل سرور
- ٩ -
لو استطعنا لغسلنكا بالدموع
ودفناك بين الحشا والضلوع
ضنًا بك عن سكن الأجداث، ونزول الأرماس
فالرمائم للقبور
أما اللآلئ فإنها للصدور والنحور
- ١٠ -
رجعنا عنك وقد شققنا القلوب والأجفان،
لا الجيوب والأردان
ونفضنا أيدينا من أنفسنا، بعد أن نفضناها منك،
فلا كدر بعدك ولا صفاء
ولا سعادة ولا شقاء
- ١١ -
كل يوم للزمان فينا جولة
وله على صرح حياتنا صولة
ونحن إليه ساكنون مطمئنون، نرتع ونلعب،
فيا لله للإنسان ما أنساه!
وتبًا للزمان ما أقساه!
- ١٢ -
نسر كاسر فوق حمام
مجلة الرسالة · الجزء ٩٠ · الصفحة ٣٢