تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إيماءة إلى الله. . .

إلى طيفها الذي لا يفارقني

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

. . . وَأَوْمَأْتُ لِلّه عَلِّي أَرَاهَا!

مَعَ اللَّيْلِ تَسْرِي بِقلبي خُطاها

مَعَ الصَّمْتِ يُشْجِي خَيالي نِداها

مَعَ الزَّهْرِ يَرْوَي دَمِي مِنْ شَذاها

مَعَ الطَّيْرِ تَرْوِي لِرُوحي أَساها

مَعَ النَّفْسِ تَجْرِي هَوَى في هَواها

وَيَجْري بِدَمْعِ اللَّيالي بُكاها. . .

فَقَالَ لِيَ اُلغَيْبُ: ضَلَّتْ سُرَاها!

فَهَامَتْ مَعَ الْمَوْجِ حَتَّى طَوَاها

وَذابَتْ مَعَ الْفَجْرِ حَوْلي رُؤَاها

وَرَفْرَفَ مِنْ حَاجِبَيْهِ سَناهِا

وَأَشْرَقَ مِنْ رَاحَتَيْهِ صِبَاها

وَكانَتْ لَهُ غُنْوَةً في لِقاَها

وكانَتْ لهُ آهَةً في نَواها

وكانَتْ لهُ قِصَّةً ما رَوَاها

لِغَيْرِي، وَغَيْرُ الرُّبَى. قُلْتُ: وَاها!

فياَ لَيْتَهُ نَحوَ قلبي هَداها

وَنَضَّرَ مِنْ صَفْحَتَيْهِ ثَرَاها

فَإِنْ ظَمِئَتْ مِنْ شَبَابي سَقاها

وَإِنْ شقِيَتْ سَاقَ دَهْري فِداها

فمَالي مَدَى العُمْرِ سِحْرٌ سِواها

هَتَفْتُ. . . فَصَدَّتْ نِدائَي سَماها!

مجلة الرسالة · الجزء ٤٢٦ · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٢٦ · ص ٣٨