تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البعث. . .!

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

عَلَى يَدَيْكِ زَمَاني ... طَيْرٌ شَقِيُّ الأغَانِي

بَكَى إليكِ حَناني ... مُرَوِّعًا مُسْتَطارا. . .

اللَّيْلُ مِنْهُ اسْتَجَارَا

وَالفَجْرُ ضَجَّ وَثَارَا

وَالعُمْرُ كالطَّيْفِ. . . صَارَا

بَقِيَّةً مِنْ أمانٍ ... عَلَى قلُوبِ الحَيَارَى!!

أشْعَلْتِ نَارَ الحَنِينِ ... عَلَى رَمَادِ السِّنِينِ!

عَلَى لَظَاهَا دَعِيني ... أُصَارِعُ الأقْدَارَا. . .

يَا مَنْ لِجُرْحٍ تَوَارَى؟

وَعَادَ للرُّوحِ نَارَا

هَاجَتْ زَمَانِي فَصَارَا

بَقِيَّةً مِنْ جُنُونِ ... عَلَى شِفاه السُّكارَى. . .

مَاذَا وَرَاَء السِّتارِ؟ ... يَا غَيْبُ أوقِفْ مَدَارِي!

لَيْلِي أضَلَّ نَهَارِي ... فَلَمْ يَعدْ لي نَهَارَا. . .

بَلْ عَادَ جُرْحاَ مُثَارَا

أدْمَى الّليَالي وَدَارَا

عَلَى كِيانِي. . . فَصَارَا

بَقِيَّةً مِنْ غبَارَ ... عَلَى سُكونِ الصَّحَارَى

هَاتِي لِيَ البَعْثَ هَاتِي ... المَوْتُ مَلَّ رُفَاتي!

فَإنْ أرَدْتِ حَيَاتِي ... قُومِي اسْكُبِي الأنْوَارَ

وَأرْعِشِي الأوْتارَا

أحِسُّ عِطْرَكِ طَارَا

إلى خَرِيفِي. . . فَصَارَا

مجلة الرسالة · الجزء ٤٠٨ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٠٨ · ص ٤٣