تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَحَرَتْهُمْ رَوْعَةُ الَّليْلُ فَهُمْ خَلْقٌ جَدِيدُ

كلُّهُمْ رَبٌّ يُغنِىِّ وَإلهٌ يَسْتَعِيدُ

يَا حَبيبي هَذِهِ لَيْلَةُ حُبِّي ... آهِ لوْ شَاركْتَنِي أَفْرَاحَ قلبي!

إِصْدَحِي أَيَّتُهَا الأرْوَاحُ باللَّحْنِ الْبَدِيعِ

وَامْرَحِي يَا رَاقِصَاتِ الضَّوْءِ بالَموْجِ الْخَلِيعِ

قَبِّلِي تَحْتَ شِرَاعِي حُلُمَ الْفَنِّ الرَّفيعِ

زَوْرَقًا بَيْنَ ضِفَافِ النِّيلِ في لَيْلِ الرَّبيعِ

رَنَّحَتْهُ مَوْجَةٌ تَلْعَبُ في ضَوْءِ النُّجُومِ

وَتُنَادِى بِشُعَاعٍ رَاقِصٍ فَوْقَ الْغُيُومِ

يَا حَبيبي هَذِهِ لَيْلَةُ حُبِّي ... آهِ لوْ شَاركْتَنِي أَفْرَاحَ قلبي!

لَيْلُنَا خَمْرٌ وَأشْوَاقٌ تُغَنِّى حَوْلَنَا

وَشِرَاعٌ سَابحٌ في النُّورِ يَرْعَى ظِلَّنَا

كانَ في الَّليْلِ سُكاَرَى وَأَفَاقُوا قَبْلَنَا

لَيْتَهُمْ قَدْ عَرَفُوا الْحُبَّ فَبَاتُوا مِثْلَنَا

كلّمَا غَرَّدَ كأُسٌ شَرِبُوا الْخَمْرَةَ لَحْنَا

يَا حَبيبي كلُّ ما في اللَّيْلِ رُوحٌ يَتَغَنَّى

هَاتَ كأسِي إنَّهَا لَيْلَةُ حُبيِّ ... آه لوْ شاركتَني أفْراَحَ قلبي!

يَا ضِفَافَ النيِّلِ باللهِ وَيَا خُضْرَ الرَّوَابي

هَلْ رَأَيْتنَّ عَلَى النهرِ فَتىً غَضَّ الإهَابِ

أسمَرَ الْجَبهَةِ كالْخَمْرَةِ في النُّورِ المُذابِ

سَابحًا في زَوْرَقٍ مِنْ صُنْع أحْلامِ الشَّبَابْ؟

إنْ يَكنْ مَرَّ وَحَيًا مِنْ بَعيدٍ أو قرِيبِ

فَصِفِيِهِ، وَأَعيدِي وَصْفَهُ فَهْوَ حبيبي!

يَا حَبيبي هَذِهِ لَيْلَةُ حُبِّي ... آهِ لوْ شَاركْتَنِي أَفْرَاحَ قلبي!

أَنْتِ يَا مَنْ عُدْتِ بالذِّكْرَى وَأَحْلاَمِ اللَّيَالِي

مجلة الرسالة · الجزء ٤٠٤ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٤٠٤ · ص ٣٩