تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسالة الشعر

الهوَى يُغَنى

للأستاذ أنور العطار

يَا فُؤَادِي لَوْلاَكَ مَا هَدَّنِي الشَجْ ... وُ وَلاَ ذُبْتُ حَسْرَةً وَشَقَاَء

كنْتَ تَشْكُو وَكنْتُ آسَى لِشَكْوَا ... كَ وَأسْتَنْفِدُ الدُّمُوعَ بُكَاَء

وَأُسَلِّيِكَ مَا وَدِدْتَ التَّسَلِي ... وَأعَزِّيكَ مَا حَبَبْتَ اْلعَزَاَء

أرْقَأُ الدَّمْعَ خَيْرَ مَنْ رَقَأ الدَّمْ ... عَ وَأَطْوِي الْجَوَى وَأُقْصِي الدَّاَء

يَا فُؤَادِي لَوْلاَكَ مَا بِتُّ لَيْلِي ... سَاهِدًَا أُضْجِرُ النُّجُومَ اشْتِكَاَء

أَتَنَزَى أسَىً وَأنْتَ مِنَ الوَجْ ... دِ تَعُبُّ الظِّلاَلَ وَالأَنْدَاَء

وَتَرَى اللَيْلَ خَيْمَةً للتَّمَنِّي ... تُلْهِمُ الشِّعْرَ وَالهَوَى وَالغِنَاَء

هَاهُنَا يَرْقُدُ الْهُيَامُ كَئِيبًا ... مَضَّهُ الْيَأسُ فارْتَمَى إعْيَاَء

هَاهُنَا تَسْتَرِيحُ دُنْيَا مِنَ الأشْ ... وَاقِ تُغْرِي الأُلاّفَ والشُّعَرَاَء

هَاهُنَا تَهْدَأُ المُنَى غَيْرَ نَجْوَى ... تَغْمُرُ الرُّوحَ هَاجِسًا وَنِدَاَء

الْهَوَى جَدْوَلٌ يَظَلُّ يُغَنِّي ... يَتَنَدَّى بَشَاشَةً وَرُوَاَء

مَنْ يُسَايِرُ ضِفَافَهُ الْخُضْرِ يَهْتَ ... زُ مِرَاحًَا وَيَسْتَعِرُ خُيَلاَء

وَيَغِبْ في رَغَادَةِ الفَرَحِ السَّم ... حِ وَيَنْسَرَ الحَيَاةَ وَالأحْيَاَء

ذَلِكَ الجَدْوَلُ الشَهِيُّ المُوَشَى ... حُلُمٌ يُلْهِبُ الْقُلُوبَ اشْتِهَاَء

رَفَّ بَيْنَ المُرُوجِ وَالقَلْبُ ضَمْآ ... نُ يُنَاجِي الأمْوَاهَ والأفيَاَء

نَضْرَ الْعُمْرَ فِي خَيَالِي وَهَزَّ ال ... كَوْنَ بِشْرًَا وَزَيَّنَ الأَشْيَاَء

أنور العطار

صفحات من الحب العظيم

مجلة الرسالة · الجزء ٣٨٠ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٨٠ · ص ٣٥