لمقال الأستاذ المنجد، أرجو أن يتغاضى عن بياني لها هنا، جلاء للحقيقة وحبًا للفائدة
أولًا: ذكر أن نسخة المجمع العلمي العربي بدمشق مصورة على نسخة أحمد تيمور باشا، المصورة على نسخة خطية فريدة في خزانة برلين برقم ١١٠٠، والصواب أنها برقم ٨٣٢١ كما يلاحظ في قائمة مخطوطات برلين العربية
ثانيًا: وقال أيضًا: (وأول من نقل عن هذا الكتاب (يقصد كتاب الديارات)، ونوه به هو السيد حبيب الزيات، فقد أخرج للناس في تموز من عام ١٩٣٥ (كذا، والصواب عام ١٩٣٨) عددًا خاصًا من مجلة الشرق الكاثوليكية في بيروت عن الديارات النصرانية في الإسلام، فنقل عنه نقولًا كثيرة.) قلنا: الذي نعلمه يخالف ذلك كثيرًا؛ فقد تتبعنا من نَقَلَ عن هذا الكتاب من المعاصرين، وتعقبنا نقولهم، فوجدنا أن أقدمهم في النقل المستشرق السويسري متز المتوفى سنة ١٩١٧؛ فقد اقتبس فقرات عديدة منه في كتابه (الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري)، ولقد أحصينا في الجزء الأول فقط الذي نقله إلى العربية الأستاذ محمد عبد الهادي أبو ريدة تسعة عشر موضعا اقتبس فيها من كتاب الديارات
وتلاه المستشرق الألماني سخاو فنشر سنة ١٩١٩ بالألمانية رسالة ثمينة تقع في ٤٣ صفحة من القطع الكبير، عنوانها (كتاب الديارات للشابشتي). فيها هذا الكتاب، كما أتى على خلاصة بحوثه، ثم ترجم منه نبذًا مختلفة، بينها تلك الحفلة العباسية الرائعة التي جرت في قصر بركوارا في سامراء في عهد المتوكل الخليفة العباسي
وتلاهما الأستاذ المحقق حبيب زيات فنقل من كتاب الديارات هذا، سنة ١٩٢٧، فقرتين في بحثه المعنون (السفن والمراكب في بغداد في عهد العباسيين) المنشور في مجلة لغة العرب (٥ (١٩٢٧) ص٤٦١ - ٤٦٥). ثم نقل عنه ثانية سنة ١٩٢٨ نقولًا كثيرة في بحثه النفيس (نقد كتاب الديارات الوارد في الجزء الأول من مسالك الأبصار) المنشور في لغة العرب أيضًا (٦ (١٩٢٨) ص٣٢٢ - ٣٤٢). وفعل ثالثة سنة ١٩٣٥، فنقل منه كتابه (الصليب في الإسلام) مرتين، وكان آخر نقوله عن الشابشتي ما أورده في كتابه القيم (الديارات النصرانية في الإسلام) وهي التي أشار إليها الأديب المنجد بكونها أقدم النقول التي وقف عليها!