تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأدب في أسبوع

الربيع

أَيَّامُهُ كالغِيدِ، نَضَّرَها ... تَرَفُ الصِّبا وَغَضَارةُ الحبِّ

زُهْرُ نَوَاعِمُ في نَضَارَتِها ... سَحْرُ الحَياةِ وَفِتْنَةُ القَلْبِ

تَمْشي بأَنْفَاسٍ مُعَطَّرَةٍ ... تُحْيي بِرَيَّا الحُبِّ أَوْ تَسْبي

تَنْسَابُ في الصَّبَوَاتِ عَاِبثَةً ... عَبَثَ الدَّلاَلِ بِرِقَّةِ العَتْبِ

وَتَدَبُّ في الأرْوَاحِ نَشْوَتُها ... هَفَّافةً، نَفَحَاتُها تُصْبِي

عَطرُ الحَبِيبِ عَلَى نَسَائمَهاَ ... يُذْكِى غَرامَ الهائمِ انصَّبِّ

تُدْنِى إِلَيْهِ خَيَالَ مَمتَنَعِ ... بالدَّلَِ، مُبْتَعِدٍ عَلَى القُرْبِ

وَتُرِيحُ أَشْوَاقًا مُعَذّبةً ... ظَمْآي، بلَذَّةِ مَنْهَلٍ عَذْبِ

هّذّا رّبيعُ النَّاسِ، واحَزَني، ... وَرَبيعِيَ الأشْوَاكُ في قَلْبِي!

أَغْضَي شَبابي في مُلاَوَتِهِ ... كالشَّيْخِ تَحْتَ عَمائمِ الشَّيْبِ

وَدَلفْتُ بالأيَّام مُتَّئِدًا ... حُمْلْتُها خَطْبًا عَلَى خَطْبِ

أَمْشِي بأفْكاَرٍ مُحيَّرَةٍ ... بالشَّوْقِ آوِئةً وبالرُّعْبِ

هَذَا شَبَابي، سَائرٌ أَبَدًا ... برَبيِعِه في مْقْفِرٍ جَذْبِ

أَحْيَا الشَّبابَ رَبِيعُ حُبِّهمُ ... - نَعِمُوا بِهِ - وَأَمَاتَنِي حُبِّي!

(شاكر)

الرأي العام

كتب الأستاذ (الزيات) في العددين الماضيين من الرسالة كلمتين جليلتين، إحداهما عن (التبشير) والأخرى عن (فقهاء بيزنطة): أي فقهاؤنا وعلماؤنا. وهما تنزعان جميعًا إلى بيان أصل واحد، وهذا الأصلُ هو غفلتُنا وإمهالنا، ثم غثاثة آرائنا وضآلتُها؛ وهذه مردّها إلى عِلل كثيرة قد توغَّل داؤها في أعصاب الأمم الإسلامية، حتى صار الدواء لها باطلًا أو كالباطل، وذلك لغلبة الجهل علينا، وفي الجهل العناد، وفي العناد المكابرة، وفي المكابرة اللجاجة، واللجاجة أمٌ ولودٌ كل أبناءها أباطيل، ومنْ طلب علاج الأباطيل وتِرك أمهاتها

مجلة الرسالة · الجزء ٣٥٣ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٣٥٣ · ص ٤١