تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَمضَى يَقْرُبُ من غَايَتِهِ

فَتَهَاوَى فَتَبَدَّى أَرْوَعَا!

هكذا اللّحْنُ انْقَضَي أوْ أَوْشكَا

وجبينُ النَّجْمِ يغَشاَهُ الأفولْ

هكذا الزْهرُ إذا الزْهرُ زكا

وتمشّي السُّقْمُ في نُضْرَتِهِ

فَبَدَى بَيْنَ نماَءٍ وذبُولْ

هكذا المِصْبَاحُ عِنْدَ الْغَاَبشِ

رَاحَ يَطْوِي نُورَهُ طُولُ السُّهاَدْ

وَبَقَاَيَا خِلْسَةِ المخَتلِسِ

تَرَكَتْ نَشْوَتُهاَ نَارَ الَجْوَى

في الحشاَ بَيْنَ خُمُودٍ وَاتّقاَدْ

هكذا الشَّمْسُ تَغَشّاهاَ الطّفَلْ

فَتَرَاءتْ كَنُضَارٍ في عَقِيقْ

وتَعُبُّ الرُّوحُ من هذا البَرِيقْ

ياَ جَمَالًا هَاجَ للِقَلْبِ الشَّجَنْ

أَبْهَجَ النَّفسَ سناهُ وَشَجَاهَا!

صَوَّرَتْ كْدرَتُهُ معنى اَلْحزَنْ

كيف مَسَّتْ مُهْجَتِي ظُلْمَتُهُ

فَمحَتْ في النفس أَحْلاَمَ مُنَاهَا

وَمَضَتْ تَرفْلُ في أَبهْىَ الحُلْلَْ

تَنْهَلُ الألَحْاظُ مِنْ رَوْنَقِهاَ

هَذِهِ الشمْسُ إذا ما غَرُبَتْ ... فورَاَء اللّيْلِ إصْبَاحٌ يَروُقْ

وإذا شَمْسُ حَيَاتي ذهبتْ ... وَدَجَا (اللّيْلُ) فلا نجم ولا

مَوْضِعٌ فيه لِفَجْرٍ أو شُرُوقْ

مجلة الرسالة · الجزء ٢٩٠ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الرسالةج ٢٩٠ · ص ٣٠